خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

قَدْ يَعْلَمُ ٱللَّهُ ٱلْمُعَوِّقِينَ مِنكُمْ وَٱلْقَآئِلِينَ لإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا وَلاَ يَأْتُونَ ٱلْبَأْسَ إِلاَّ قَلِيلاً
١٨
-الأحزاب

روح البيان في تفسير القرآن

{قد يعلم الله المعوقين منكم} قد لتأكيد العلم بالتعويق ومرجع العلم الى توكيد الوعيد. والتعويق التثبيط بالفارسية [باز داشتن] يقال عاقه وعوقه اذا صرفه عن الوجه الذى يريده والعائق الصارف عما يراد منه خير ومنه عوائق الدهر والخطاب لمن اظهر الايمان مطلقا. والمعنى قد علم الله المثبطين للناس عن نصرة رسول الله صلى الله عليه وسلم الصارفين عن طريق الخير وهم المنافقون ايا من كان منهم {والقائلين لاخوانهم} من منافقى المدينة فالمراد الاخوة فى الكفر والنفاق {هلم الينا} هلم صوت سمى به فعل متعد نحو احضر او اقرب ويستوى فيه الواحد والجمع على لغة اهل الحجاز واما بنو تميم فيقولون هلم يا رجل وهلموا يا رجال وكلمة الى صلة التقريب الذى تضمنه هلم. والمعنى قربوا انفسكم الينا وهذا يدل على انهم عهد هذا القول خارجون عن العسكر متوجهون نحو المدينة فرارا من العدو {قليلا} فانهم يعتذرون ويتأخرون ما امكن لهم او يخرجون من المؤمنين يوهمونهم انهم معهم لا تراهم يبارزون ويقاتلون الاشيئا قليلا اذا اضطروا اليه وهذا على تقدير عدم الفرار