خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ
١٣٩
-الصافات

روح البيان في تفسير القرآن

{وان يونس} ابن متى بالتشديد وهم اسم ابيه او امه.
وفى كشف الاسرار اسم ابيه متى واسم امه تنجيس كان يونس من اولاد هود كما فى انوار المشارق وهو ذو النون وصاحب الحوت لانه التقمه. وامان ذو النون المصرى من اولياء هذه الامة فقيل انما سمى به لانه ركب سفينة مع جماعة فقد واحد منهم ياقوتا فلم يجده فآل رأيهم الى ان هذا الرجل الغريب قد سرقه فعوتب عليه فانكر الشيخ فحلف فلم يصدقوه بل اصروا على انه ليس الا فيه فلما اضطر توجه ساعة فاتى جميع الحوت من البحر فى فيها يواقيت فلما رأوا ذلك اعتذروا عن فعلتهم فقام وذهب الى البحر ولم يغرق باذن الله تعالى فسمى ذا النون {لمن المرسلين} الى بقية ثمود وهم اهل نينوى بكسر النون الاولى وفتح الثانية وقيل بضمها قرية على شاطئ دجلة فى ارض الموصل.
وفى كلام الشيخ الاكبر قدس سره الاطهر قد اجتمعت بجماعة من قوم يونس سنة خمس وثمانين وخمسمائة بالاندلس حيث كنت فيه وقست اثر رجل واحد منهم فى الارض فرأيت طول قدمه ثلاثة اشبار وثلثى شبر انتهى.
ولما بعث اليهم دعاهم الى التوحيد اربعين سنة وكانوا يعبدون الاصنام فكذبوه واصروا على ذلك فخرج من اظهرهم واوعدهم حلول العذاب بهم بعد ثلاث او بعد اربعين ليلة ثم ان قومه لما اتاهم امارات العذاب بان اطبقت السماء غيما اسود يدخن دخانا شديدا ثم يهبط حتى يغشى مدنيتهم حتى صار بينهم وبين العذاب قدر ميل اخلصوا الله تعالى بالدعاء والتضرع بان فرقوا بين الامهات والاطفال وبين الاتن والجحوش وبين البقر والعجول وبين الابل والفصلان وبين الضأن والحملان وبين الخيل والافلاء ولبسوا المسوح ثم خرجوا الى الصحراء متضرعين ومستغفرين حتى ارتفع الضجيج الى السماء فصرف الله عنهم العذاب وقبل توبتهم ويونس ينتظر هلاكهم فلما امسى سأل محتطبا مر بقومه كيف كان حالهم فقال هم سالمون وبخير وعافية وحدثه بما صنعوا فقال لا ارجع الى قوم قد كذبتهم وخرج من ديارهم مستنكفا خجلا منهم ولم ينتظر الوحى وتوجه الى جانب البحر