خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

هَـٰذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ
٥٧

روح البيان في تفسير القرآن

{هذا فليذوقوه} اى ليذوقوا هذا العذاب فليذوقوه والذوق وجود الطعم بالفم واصله فى القليل لكنه يصلح للكثير الذى يقال له الاكل وكثر استعماله فى العذاب تهكما {حميم} اى هو حميم وهو الماء الذى انتهى حره: يعنى [آن آب كرم است درنهايت حرارت جون بيش لب رسد ويرا بسوزد وجون بخورند دو باره شود] {وغساق} ما يغسق من صديد اهل النار اى يسيل من غسقت العين سال دمعها.
قال الكاشفى [مراد ريم است كه از كوشت وبوست دوزخيان واز فروج زانيان سيلان ميكند آنرا جمع كرده بديشان مىخورانند].
وقال ابن عباس رضى الله عنهما هو الزمهرير يحرقهم برده كما تحرقهم النار بحرّها.
وفى القاموس الغساق كسحاب وشداد البارد المنتن فلو قطرت منه قطرة فى المشرق لنتنت اهل المغرب ولو قطرت قطرة فى المغرب لنتنت اهل المشرق.
وعن الحسن هو عذاب لا يعلمه الا الله ان ناسا اخفوا لله طاعة فاخفى لهم ثوابا فى قوله
{ فلا تعلم نفس ما اخفى لهم } واخفوا معصية فاخفى لهم عقوبة.
وقيل هو مستنقع فى جهنم يسيل اليه سم كل ذى سم من عقرب وحية يغمس فيه الآدمى فيسقط جلده ولحمه عن العظام.
وفى التأويلات النجمية {هذا} الذى مهدوا اليوم {فليذوقوه} يوم القيامة يعنى قد حصلوا اليوم معنى صورته {حميم وغساق} يوم القيامة ولكن مذاقهم بحيث لا يجدون ألم عذاب ما حصلوه بسوء اعمالهم فليذوقوه يوم القيامة

هركه اونيك ميكند يابد نيك وبد هركه ميكند يابد

فاذا تنعم المؤمنون بالفاكهة والشراب تعذب الكافرون بالحميم والغساق