خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

أَءُنزِلَ عَلَيْهِ ٱلذِّكْرُ مِن بَيْنِنَا بَلْ هُمْ فَي شَكٍّ مِّن ذِكْرِي بَل لَّمَّا يَذُوقُواْ عَذَابِ
٨

روح البيان في تفسير القرآن

{أءُنزل عليه الذكر من بيننا} ونحن رؤساء الناس واشرافهم واكبرهم سنا واكثرهم اموالا واعوانا واحقاء بكل منصب شريف ومرادهم انكار كون القرآن ذكرا منزلا من الله تعالى. وامثال هذه المقالات الباطلة دليل على ان مناط تكذيبهم ليس الا الحسد على اختصاصه عليه السلام بشرف النبوة من بينهم وحرمانهم منه وقصر النظر على متاع الدنيا وغلطوا فى القصر والقياس. اما الاول فلان الشرف الحقيقى انما هو بالفضائل النفسانية دون الخارجية. واما الثانى فلان قياس نفسه عليه السلام بانفسهم فاسد اذ هو روح الارواح واصل الخليقة فأنى يكون هو مثلهم واما الصورة الانسانية فميراث عام من آدم عليه السلام لا تفاوت فيها بين شخص وشخص نعم وجهه عليه السلام كان يلوح منه انوار الجمال بحيث لم يوجد مثله فيما بين الرجال

اى حسن سعادت زجبين توهويدا اين حسن جه حسنست تقدس وتعالى

وفيه اشارة الى حال اكثر علماء زماننا وعبادهم انهم اذا رأوا عالما ربانيا من ارباب الحقائق يخبر عن حقائق لم يفهموها ويشير الى دقائق لم يذوقوها دعتهم النفوس المتمردة الى تكذيبه فيجحدونه بدل الاغتنام بانفاسه والاقتباس من انواره ويقولون أكوشف هو بهذه الحقائق من بيننا ويقعون فى الشك من امرهم كما قال تعالى {بل هم فى شك من ذكرى} اى القرآن او الوحى بميلهم الى التقليد واعراضهم عن النظر فى الادلة المؤدية الى العلم بحقيته وليس فى عقيدتهم ما يجزمونه فهم مذبذبون بين الاوهام ينسبونه تارة الى السحر واخرى الى الاختلاق.
وفيه اشارة الى ان القرآن قديم لان الذكر المحدث يكون مسبوقا بالنسيان وهو منزه عنه {بل لما يذوقوا عذاب} فى لما دلالة على ان ذوقهم العذاب على شرف الوقوع لانها للتوقع اى بل لم يذوقوا بعد عذابى فاذا ذاقوه تبين لهم حقيقة الحال.
وفيه تهديد لهم اى سيذوقون عذابى فيلجئهم الى تصديق الذكر حين لا ينفع التصديق.
وفيه اشارة الى انهم مستغرقون فى بحر عذاب الطرد والبعد ونار القطيعة لكنهم عن ذوق العذاب بمعزل لغلبة الحواس الى ان يكون يوم تبلى السرائر فتغلب السرائر على الصور والبصائر على البصر فيقال لهم ذوقوا العذاب يعنى كنتم معذبين وما كنتم ذائقى العذاب فالمعنى لو ذاقوا عذابى ووجدوا ألمه لما قدموا على الجحود دل على هذا قوله عليه السلام
"الناس نيام فاذا ماتوا انتبهوا"

شو زخواب كران جان بيدار تا جمالش عيان ببين اى يار