خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَنَجَّيْنَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يتَّقُونَ
١٨
-فصلت

روح البيان في تفسير القرآن

{ونجينا الذين آمنوا} من تلك الصاعقة وكانوا مائة وعشرة انفس {وكانوا يتقون} الشرك او عقر الناقة وفيه اشارة الى التنجية من عذاب النار وهى انواع فمنهم من نجاهم من غير ان رأوا النار عبروا القنطرة ولم يعلموا وقوم كالبرق الخاطف وهم الاعلام وقوم كالراكض وهم ايضا الاكابر وقوم على الصراط يسقطون وتردهم الملائكة على الصراط فبعد وبعد وقوم بعد ما دخلوا النار فمنهم من تأخذه الى كعبيه ثم الى ركبتيه ثم الى حقويه فاذا بلغت القلب قال الحق تعالى للنار لا تحرقى قلبه فانه محترق فى وقوم يخرجون من النار بعدما امتحشوا وصاروا حمما الامتحاش سوخته شدن.
والحمم جمع حممة بالضم وهو الفحم كما فى القاموس وفى الحديث
"يدخل اهل الجنة الجنة واهل النار النار ثم يقول الله تعالى أخرجوا من النار من كان فى قلبه مثقال حبة من خردل من ايمان فيخرجون منها قد اسودوا فيلقون فى نهر الحياة فينبتون كما تنبت الحبة فى جانب السيل" واشارت الآية الى ان سبب النجاة من النار هو الايمان والتقوى وهما من صفات القلب فاذا هرب العبد من مقام النفس ودخل فى مقام القلب كان آمنا سالما من انواع الالم فى الدنيا والآخرة والا كان معذبا (حكى) أن ابا يزيد البسطامى قدس سره دخل الحمام يوما فاصابه الحر فصاح فسمع ندآء من الزوايا الاربع يا ابا يزيد ما لم تسلط عليك نار الدنيا لم تذكرنا ولم تستغث بنا وفيه اشارة الى أن المقبول هو التدارك وقت الاختيار والايمان وقت التكلف والا خرج الامر من اليد ولا تفيد الصيحة وقت الوقوع فى العذاب.
توبيش ازعقوبت درعفو كوب. كه سودى ندارد فغان زيرجوب. والكافر تنزل عليه ملائكة العذاب والمؤمن تصافحه الملائكة قال الله تعالى اسمع يا موسى ما اقول فالحق ما اقول انه من تكبر على مسكين حشرته يوم القيامة على صورة الذر ومن تواضع لعالم رفعته فى الدنيا والآخرة ومن رضى بهتك ستر مسلم هتكت ستره سبعين مرة ومن اهان مسلما فقد بارزنى بالمحاربة ومن امن بى صافحته الملائكة فى الدنيا والآخرة جهرا اللهم وفقنا لما ترضى