خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَآءَ ٱللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ
٦
-الشورى

روح البيان في تفسير القرآن

{والذين اتخذوا من دونه اولياء} شركاه واندادا واشركوهم معه فى العبادة {الله حفيظ عليهم} رقيب على احوالهم واعمالهم مطلع ليس بغافل فيجازيهم لا رقيب عليهم الا هو وحده ومعنى الحفيظ بالفارسية نكهبان. وقال فى المفردات معناه محفوظ لا يضيع كقوله { علمها عند ربى فى كتاب لا يضل ربى ولا ينسى } {وما انت عليهم بوكيل} بموكول اليه امرهم حتى تسأل عنهم وتؤخذ بهم وانما وظيفتك الانذار وتبليغ الاحكام وفيه اشارة الى ان كل من عمل بمتابعة هواه وترك لله حدا او نقض له عهدا فهو متخذ الشياطين اولياء لانه يعمل باوامرهم وافعاله موافقة لطباعهم الله حفيظ عليهم باعمال سرهم وعلانيتهم ان شاء عذبهم وان شاء عفا عنهم وما انت عليهم بوكيل لتمنعهم عن معاملاتهم فعلى العاقل أن لا يتخذ من دون الله اولياء بل يتفرد بمحبة الله وولايته كما قال تعالى { قل الله ثم ذرهم } حتى يتولاه فى جميع اموره وما احوجه الى احد سواه وقال الاستاذ ابو على الدقاق قدس سره ظهرت علة بالملك يعقوب بن الليث اعيت الاطباء فقالوا له فى ولايتك رجل صالح يسمى سهل ابن عبد الله لو دعا لك لعل الله يستجيب له فاستحضره فقال ادع الله لى فقال كيف يستجاب دعائى فيك وفى حبسك مظلومون فاطلق كل من حبسه فقال سهل اللهم كما اريته ذل المعصية فأره عز الطاعة وفرج عنه فعوفى فعرض مالا على سهل فأبى ان يقبله فقيل له لو قبلته ودفعته الى الفقرآء فنظر الى الحصباء فى الصحرآء فاذا هى جواهر فقال من يعطى مثل هذا يحتاج الى مال يعقوب بن الليث فالمعطى والمانع والضار والنافع هو الله الولى الوكيل الذى لا اله غيره

نقش اوكردست ونقاش من اوست غيراكر دعوى كند اوظلم جوست