خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَلَمَّا جَآءَ عِيسَىٰ بِٱلْبَيِّنَاتِ قَالَ قَدْ جِئْتُكُم بِٱلْحِكْمَةِ وَلأُبَيِّنَ لَكُم بَعْضَ ٱلَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ
٦٣
-الزخرف

روح البيان في تفسير القرآن

{ولما جاء عيسى} وآن هتكام كه عيسى آمد {بالبينات} اى بالمعجزات الواضحة او بآيات الانجيل او بالشرائع {قال قد جئتكم} آمدم شمارا ويا آوردم شمارا {بالحكمة} اى الانجيل او الشريعة لأعملكم اياها {ولابين لكم بعض الذى تختلفون فيه} وهو ما يتعلق بامور الدين واما ما يتعلق بامور الدنيا فليس بيانه من وظائف الانبياء كما قال عليه السلام "انتم اعلم بامور دنياكم" وفى الاسئلة المقحمة كيف قال بعض وانما بعث ليبين الكل والجواب قال ابن عباس رضى الله عنهما ان البعض ههنا بمعنى الكل وكذا قال فى عين المعانى الاصح ان البعض يراد به الكل كعكسه فى قوله { ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا } وقال بعض أهل المعانى كانوا يسألون عن اشياء لا فائدة فيها فقال ولأبين لكم الخ يعنى اجيبكم عن الاسئلة التى لكم فيها فوائد وفى الاية اشارة الى ان الانبياء كما يجيئون بالكتاب من عند الله يجيئون بالحكمة مما آتاهم كما قال { ويعلمهم الكتاب والحكمة } ولذا قال ولأبين لكم الخ لان البيان عما يختلفون فيه هو الحكمة {فاتقوا الله} فى مخالفتى {واطيعون} فيما ابلغه عنه تعالى فان طاعتى طاعة الحق كما قال { من يطع الرسول فقد أطاع الله
}