خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

لاَ يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ
٧٥
-الزخرف

روح البيان في تفسير القرآن

{لا يفتر عنهم} اى لا يخفف العذاب عنهم ولا ينقص من قولهم فترت عنه الحمى اذا سكنت قليلا ونقص حرها والتركيب للضعف والوهن قال الراغب الفتر سكون بعد حدة ولين بعد شدة وضعف بعد قوة والتفتيرسست كردانيدن {وهم فيه} اى فى العذاب {مبلسون} آيسون من النجاة والراحة وخفة العقوبات قيل يجعل المجرم فى تابوت من النار ثم يردم عليه فيبقى فيه خالدا لا يرى ولا يرى قال فى تاج المصادر الابلاس نومبيد شدن وشكسته واندوهكين شدن وفى المفردات الابلاس الحزن المعترض من شدة اليأس ومنه اشتق ابليس ولما كان المبلس كثيرا ما يلزم السكوت وينسى ما يعنيه قيل ابلس فلان اذا سكت وانقطعت حجته قال فى التأويلات النجمية فى الآية اشارة الى ان اهل التوحيد وان كان بعضهم فى النار لكن لا يخلدون فيها ويفتر عنهم العذاب بدليل الخطاب وقد ورد فى الخبر "انه يميتهم الحق اماتة الى ان يخرجهم من النار" والميت لا يحس ولا يألم وذكر فى الآية وهم مبلسون اى خائبون وهذه صفة الكفار والمؤمنون وان كانوا فى بلائهم فهم على وصف رجائهم يعدون ايامهم الى ان تنتهى اشجانهم وقال بعض الشيوخ ان حال المؤمن فى النار من وجه اروح لقلوبهم من حالهم فى الدنيا لان اليوم خوف الهلاك وهذا يعين النجاة ولقد انشدوا

عيب السلامة ان صاحبها متوقع لقوا صم الظهر
وفضيلة البلوى ترقبه عقبى الرجاء ودورة الدهر

هست درقرب همه بيم زوال. نيست دربعدجزاميد وصال