خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

يَوْمَ لاَ يُغْنِي مَوْلًى عَن مَّوْلًى شَيْئاً وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ
٤١
-الدخان

روح البيان في تفسير القرآن

{يوم لا يغنى} بدل من يوم الفصل {مولى} ولى من قرابة وغيرها وبالفارسية دوستى وخويشاوندى {عن مولى} اى مولى كان وبالفارسية ازدوست وخويش خود {شيئا} اى شيئا من الاغناء والاجزآء على ان شيئا واقع موقع المصدر وتنكيره للتقليل ويجوز أن يكون منصوبا على المفعول به على ان يكون لا يغنى بمعنى لا يدفع بعضهم عن بعض شيئا من عذاب الله ولا يبعده فان الاغناء بمعنى الدفع وابعاد المكروه وبالفارسية جيزى را از عذاب ماياسود نرسد كس كسى راهيج جيز.
وتنكير مولى فى الموضعين للابهام فان المولى مشترك بين معان كثيرة يطلق على المالك والعبد والمعتق والصاحب والقريب كابن العم ونحوه والجار والحليف والابن والعم والنزيل والشريك وابن الاخت والولى والرب والناصر والمنعم والمنعم عليه والمحب والتابع والصهر كما فى القاموس وكل من ولى امر واحد فهو وليه ومولاه فواحد من هؤلاء اى واحد كان لا يغنى عن مولاه اى مولى كان شيئا من الاغناء اى اغناء قليلا واذا لم ينفع بعض الموالى بعضا ولم يغن عنه شيئا من العذاب بشفاعته كان عدم حصول ذلك ممن سواهم اولى وهذا فى حق الكفار يقال اغنى عنه كذا اذا كفاه والاغناء بالفارسية بى نياز كردانيدن و واداشتن كسى را از كسى {ولا هم ينصرون} الضمير لمولى الاول باعتبار المعنى لانه عام لوقوعه نكرة فى سياق النفى فكأنه جمع اى لا يمنعون مما نزل بهم من العذاب ولا يملكون ان يشفع لهم غيرهم