خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

إِنَّ شَجَرَتَ ٱلزَّقُّومِ
٤٣
-الدخان

روح البيان في تفسير القرآن

{ان شجرة الزقوم} بدرستى كه درخت زقوم يعنى ميوه آن.
قال فى القاموس هى شجرة بجهنم وطعام اهل النار وفى عين المعانى شجرة فى اسفل النار مرتفعة الى اعلاها وما من دركة الا وفيها غصن منها انتهى فتكون هى فى الاسفل نظير طوبى فى الاعلى وفى كشف الاسرار شجرة الزقوم على صورة شجر الدنيا لكنها من النار والزقوم ثمرها وهو ما أكل بكره شديد وقيل طعام ثقيل فهو زقوم وفى المفردات شجرة الزقوم عبارة عن اطعمة كريهة فى النار ومنه استعير زقم فلان وتزقم اذا ابتلع شيئا كريها.
يقول الفقير وعلى تقدير ان يكون الزقوم بلسان البرير وهم جيل بالغرب وامة اخرى بين الحبش والزنج بمعنى الزبد والتمر فلعله وارد على سبيل التهكم كالتبشير فى قوله
{ فبشرهم بعذاب أليم } لانه تعالى وصف شجرة الزقوم بأنها تخرج فى اصل الجحيم كما مر فى الصافات فكيف يكون زبدا وفى انسان العيون لا تسلط لجهنم على شجرة الزقوم فان من قدر على خلق من يعيش فى الناو ويلتذ بها كالسمندل فهو اقدر على خلق الشجر فى النار وحفظه من الاحراق بها وقد قال ابن سلام رضى الله عنه انها تحيى باللهب كما تحيى شجرة الدنيا بالمطر وثمر تلك الشجرة مر له زفرة انتهى.
يقول الفقير لا حاجة الى هذا البيان فانه كما يشابه ثمر الجنة وشجرها ثمر الدنيا وشجرها وان وقع الاشتراك فى الاسم وكذا ثمر النار وشجرها فالشجرية لا تنافى النارية فكيف تحترق فما اصله النار فهو نارى والنارى لا يحترق بالنار ولذا قيل فى ابليس انه يعذب بالزمهرير وان امكن الاحتراق بحسب التركيب وقد رأيت فى جزيرة قبرس حجرا يقال له حجر القطن يدق ويطرق فينعم حتى يكون كالقطن فيتخذ منه المنديل فحجريته لا تنافى القطنية وقد مر فى يس ان الله أخرج من الشجر الاخضر نارا