خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

لِّيُدْخِلَ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَكَانَ ذَلِكَ عِندَ ٱللَّهِ فَوْزاً عَظِيماً
٥
-الفتح

روح البيان في تفسير القرآن

{ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجرى من تحتها الانهار خالدين فيها} متعلق بما يدل عليه ما ذكر من كون جنود السموات والارض له تعالى من معنى التصرف والتدبير اى دبر ما دبر من تسليط المؤمنين ليعرفوا نعمة الله فى ذلك ويشكروها فيدخلهم الجنة {ويكفر عنهم سيئاتهم} هذا بازآء قوله { ليغفر لك الله } اى يغطيها ولا يظهرها قبل أن يدخلهم الجنة ليدخلوها مطهرين من الآثام وتقديم الادخال على التكفير مع ان الترتيب فى الوجود على العكس من حيث ان التخلية قبل التحلية للمسارعة الى بيان ما هو المطلب الاعلى {وكان ذلك} اى ما ذكر من الادخال والتكفير {عند الله فوزا عظيما} لا يقادر قدره لانه منتهى ما يمتد اليه اعناق الهمم من جلب نفع ودفع ضر والفوز الظفر مع حصول السلامة وعند الله حال من فوزا لانه صفته فى الاصل فلما قدم عليه صار حالا اى كائنا عند الله تعالى اى فى علمه وقضائه