خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ
٩٧
فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِّنَ ٱلسَّاجِدِينَ
٩٨
وَٱعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأْتِيَكَ ٱلْيَقِينُ
٩٩
-الحجر

تفسير الهدايه إلى بلوغ النهايه

قوله: {وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ} إلى آخر السورة.
المعنى: ولقد نعلم يا محمد أنك يضيق صدرك بما يقول هؤلاء من تكذيبك، فسبح بحمد ربك أي: افزع فيما نزل بك منهم إلى الشكر لله [عز وجل] والثناء عليه والصلاة، يكفيك ما همك من ذلك، و
"كان النبي عليه السلام إذا أحزنه أمر فزع إلى الصلاة" .
قوله: {وَكُنْ مِّنَ ٱلسَّاجِدِينَ} أي: / من المصلين.
وقوله: {حَتَّىٰ يَأْتِيَكَ ٱلْيَقِينُ} أي: الموت. ومعناه: اعبد ربك أبداً، ولو لم يقل {حَتَّىٰ يَأْتِيَكَ ٱلْيَقِينُ} لكان بعبادته ساعة واحدة طائعاً قد فعل ما أمر به. ولكن قوله: {حَتَّىٰ يَأْتِيَكَ ٱلْيَقِينُ} يبينه، وهذا مثل قوله:
{ وَأَوْصَانِي بِٱلصَّلاَةِ وَٱلزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيّاً } [مريم: 31] أي: أبداً ولو لم يقل: {مَا دُمْتُ حَيّاً} لكان بصلاة واحدة وزكاة مرة يؤدي ما وصاه به.