خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

كۤهيعۤصۤ
١
-مريم

تفسير الهدايه إلى بلوغ النهايه

قوله تعالى ذكره: {كۤهيعۤصۤ}.
قرأ بعض القراء بإمالة الهاء والياء. وعلة الإمالة أنها أحرف مقصورة، فإذا ثنيت، ثنيت بالياء، فشابهت ما ثني بالياء من الأسماء، فأميلت لذلك. وعلة الإمالة فيها عند الخليل وسيبويه أنها أسماء للحروف، فجازت إمالتها ليفرق بينها وبين الحروف التي لا يجوز إمالتها نحو: ما ولا وإلا وما بمعنى الذي، لا يحسن عندهما إمالة شيء من هذا فإن سميت بشيء منها جازت الإمالة.
ولا يحسن إمالة كاف ولا قاف وصاد، لأن الألف متوسطة. وهذه الحروف عند ابن عباس مأخوذة من أسماء دالة، على ذلك. فالكاف تدل على كبير.
وقيل: الكاف تدل على كاف. قاله ابن جبير والضحاك.
وروي أيضاً عن ابن جبير، أن الكاف تدل على "كريم"، وقال ابن عباس وابن جبير: الهاء تدل على هاد، وكذلك قال الضحاك.
وقال ابن جبير: الياء، من حكيم.
وعن الربيع بن أنس أن الياء من [قولك]: يا من يجير ولا يجار عليه.
وقال ابن عباس وابن جبير: العين من عالم.
وعن ابن عباس أيضاً: العين من عزيز.
وقال الضحاك: العين من عدل.
وقال ابن عباس وابن جبير: الصاد من صادق.
وعنه أيضاً: الكاف، كاف، والهاء، هاد. والياء، يد من الله على خلقه. والعين، عالم بهم والصاد، صادق فيما وعدهم.
وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: {كۤهيعۤصۤ} كله اسم من أسماء الله.
وروي عنه أنه كان يقول: (يا كَهَيعَص) اغفر لي.
وعن ابن عباس أنه قال: هو قسم أقسم الله به، وهو من أسماء الله.
وقال أبو العالية: كل حرف على حدته اسم من أسماء الله وقال قتادة: {كۤهيعۤصۤ} اسم من أسماء القرآن. و {كۤهيعۤصۤ} تمام عند الأخفش، وموضعها رفع عنده والتقدير: وفيما نقص عليكم، {كۤهيعۤصۤ} وليس بتمام عند الفراء، لأن {ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ} خبره.