خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

طسۤمۤ
١
تِلْكَ آيَاتُ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُبِينِ
٢
نَتْلُواْ عَلَيْكَ مِن نَّبَإِ مُوسَىٰ وَفِرْعَوْنَ بِٱلْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
٣
إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلاَ فِي ٱلأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعاً يَسْتَضْعِفُ طَآئِفَةً مِّنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَآءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ ٱلْمُفْسِدِينَ
٤
وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى ٱلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُواْ فِي ٱلأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ ٱلْوَارِثِينَ
٥
-القصص

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

{طسۤمۤ * تِلْكَ آيَاتُ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُبِينِ} [القصص: 1-2] والإشارة في تحقيق الآيات بقوله: {طسۤمۤ} يشير إلى القسم بطاء طوله تعالى، وطاء طهارة قلب حبيبه صلى الله عليه وسلم عن محبة غيره، وطاء طهارة أسرار موحديه عن شهود سواه، وسين سره مع محبه، وبميم منه على كافة مخلوقاته بالقيام بكفاياتهم على قدر حاجاتهم {تِلْكَ آيَاتُ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُبِينِ} أي: يبين المستقيم إلى الله تعالى: {نَتْلُواْ عَلَيْكَ مِن نَّبَإِ مُوسَىٰ} [القصص: 3] القلب {وَفِرْعَوْنَ} [القصص: 3] النفس {بِٱلْحَقِّ} [القصص: 3] {لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} [القصص: 3] يعني بالحاجة الضرورية في معرفتهما لمن يؤمن بطلب الحق تعالى ووجدانه: {إِنَّ فِرْعَوْنَ} [القصص: 4] النفس الأمارة {عَلاَ فِي ٱلأَرْضِ} أي: استولى من في الأرض الإنسانية {وَجَعَلَ أَهْلَهَا} وهم الروح والسر والعقل {شِيَعاً} أصنافاً تبعاً به في استعمالهم في هواه واستيفاء شهواته {يَسْتَضْعِفُ طَآئِفَةً مِّنْهُمْ} يعني بني إسرائيل صفات القلب.
{يُذَبِّحُ أَبْنَآءَهُمْ} [القصص: 4] أي: يفني الصفات الحميدة المتولدة من ازدواج الروح والقلب {وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ} [القصص: 4] أيك يبقي الصفات الذميمة المتولدة من ازدواج النفس والبدن {إِنَّهُ كَانَ} يعني: فرعون النفس {مِنَ ٱلْمُفْسِدِينَ} بإفساد الاستعداد الأصلي الروحاني {وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى ٱلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُواْ} [القصص: 5] أي: ننعم عليهم وهم بنو إسرائيل صفات القلب ونخلصهم من استيلاء فرعون النفس وأسره {وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً} [القصص: 5] قدوة يقتدي بهم جميع الصفات الإنسانية في السير إلى الله {وَنَجْعَلَهُمُ ٱلْوَارِثِينَ} بعد هلاك فرعون النفس وقومه أي: صفاتها يرثونهم خواص صفاتهم وقوى البشرية وخواص الحواس.