خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ
٨٢
إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ ٱلْمُخْلَصِينَ
٨٣
قَالَ فَٱلْحَقُّ وَٱلْحَقَّ أَقُولُ
٨٤
لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ وَمِمَّن تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ
٨٥
قُلْ مَآ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَآ أَنَآ مِنَ ٱلْمُتَكَلِّفِينَ
٨٦
إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ
٨٧
وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينِ
٨٨

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

قال: {قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ} [ص: 82]، ولو عرف عزته تعالى لما أقسم بها على مخالفته عن عجزه وعزة عباده.
قال: {إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ ٱلْمُخْلَصِينَ} [ص: 83] في عبوديتك لما كان تجاسره في مخاطبة الحق، حيث أمر على الخلاف وأقسم عليه أقبح وأولى في استحقاقه اللعنة من امتناعه للسجود لآدم.
{قَالَ فَٱلْحَقُّ وَٱلْحَقَّ أَقُولُ * لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ وَمِمَّن تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ} [ص: 84-85]، وبقوله: {قُلْ مَآ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ} [ص: 86]، يشير إلى أن من شرط العبودية الخالصة أن لا يراد عليها الجزاء ولا الشكور، {وَمَآ أَنَآ مِنَ ٱلْمُتَكَلِّفِينَ} [ص: 86]، من حيث إني ما جئتكم باختياري دون أن أرسلت إليكم، {إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ} [ص: 87]؛ يعني: الذي جئت به من الرسالة ما هو الأشرف، وذكر باقي لأهل العالم؛ لأني ما أرسلت إلا رحمة للعالمين {وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينِ} [ص: 88]؛ أي: بعدما استمرت سنة بعثتي بالعلماء بالله من أمتي الذين هم ورثتي، والخلفاء الراشدين من بعدي، والأئمة المهديين لأمتي، والمشايخ السالكين لخواص الطالبين في متابعتي، فإن الحق لا يخفى والباطل لا يدوم.