خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَقَالُواْ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّىٰ تَفْجُرَ لَنَا مِنَ ٱلأَرْضِ يَنْبُوعاً
٩٠
أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِّن نَّخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ ٱلأَنْهَارَ خِلالَهَا تَفْجِيراً
٩١
أَوْ تُسْقِطَ ٱلسَّمَآءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفاً أَوْ تَأْتِيَ بِٱللَّهِ وَٱلْمَلاۤئِكَةِ قَبِيلاً
٩٢
أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِّن زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقَىٰ فِي ٱلسَّمَآءِ وَلَن نُّؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَاباً نَّقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنتُ إِلاَّ بَشَراً رَّسُولاً
٩٣
-الإسراء

تفسير القرآن

أما قوله: {وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعاً} [90] فإنها نزلت في عبد الله بن أبي أمية أخي أم سلمة رحمة الله عليها وذلك أنه قال هذا لرسول الله بمكة قبل الهجرة، "فلما خرج رسول الله صلى الله عليه وآله إلى فتح مكة استقبله عبد الله بن أبي أمية فسلم على رسول الله صلى الله عليه وآله فلم يرد عليه السلام فأعرض عنه ولم يجبه بشيء وكانت اخته ام سلمة مع رسول الله صلى الله عليه وآله فدخل إليها فقال: يا اختي إن رسول الله صلى الله عليه وآله قد قبل إسلام الناس كلهم ورد علي إسلامي وليس يقبلني كما قبل غيري فلما دخل رسول الله صلى الله عليه وآله إلى أم سلمة قالت بأبي أنت وأمي يا رسول الله صلى الله عليه وآله سعد بك جميع الناس إلا أخي من بين قريش والعرب رددت إسلامه وقبلت اسلام الناس كلهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا أم سلمة إن أخاك كذبني تكذيباً لم يكذبني أحد من الناس هو الذي قال لي: {لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعاً أو تكون لك جنة من نخيل وعنب فتفجر الأنهار خلالها تفجيراً أو تسقط السماء كما زعمت علينا كسفاً أو تأتي بالله والملائكة قبيلاً أو يكون لك بيت من زخرف أو ترقى في السماء ولن نؤمن لرقيك حتى تنزل علينا كتاباً نقرؤه} قالت أم سلمة بأبي أنت وأمي يا رسول الله ألم تقل إن الإِسلام يجب ما كان قبله؟ قال: نعم فقبل رسول الله صلى الله عليه وآله إسلامه" وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله: {حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعاً} يعني عيناً أو تكون لك جنة يعني بستاناً من نخيل وعنب {فتفجر الأرض خلالها تفجيراً} من تلك العيون أو {تسقط السماء كما زعمت علينا كسفاً} وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: "إنه يسقط من السماء كسفاً لقوله: { وإن يروا كسفاً من السماء ساقطاً يقولوا سحاب مركوم } [الطور: 44] وقوله: {أو تأتي بالله والملائكة قبيلاً} والقبيل أي الكثير {أو يكون لك بيت من زخرف} أي المزخرف بالذهب {أو ترقى في السماء ولن نؤمن لرقيك حتى تنزل علينا كتاباً نقرؤه} يقول من الله إلى عبد الله بن أبي أمية أن محمداً صادق وإني أنا بعثته ويجيء معه أربعة من الملائكة يشهدون أن الله هو كتبه فأنزل الله عز وجلَّ قل: {سبحان ربي هل كنت إلا بشراً رسولاً} [93].