خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَٱضْرِبْ لَهُم مَّثَلَ ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا كَمَآءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ ٱلسَّمَاءِ فَٱخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ ٱلأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيماً تَذْرُوهُ ٱلرِّياحُ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ مُّقْتَدِراً
٤٥
ٱلْمَالُ وَٱلْبَنُونَ زِينَةُ ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا وَٱلْبَاقِيَاتُ ٱلصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَاباً وَخَيْرٌ أَمَلاً
٤٦
-الكهف

تفسير القرآن

قوله: {واضرب لهم مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء - إلى قوله - وخير أملا} [45-46] فإنه حدثني أبي عن بكر بن محمد الأزدي عن أبي عبد الله عليه السلام قال سمعته يقول أيها الناس آمروا بالمعروف وانهوا عن المنكر فإن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لم يقربا أجلاً ولم يباعدا رزقاً فإن الأمر ينزل من السماء إلى الأرض كقطر المطر في كل يوم إلى كل نفس بما قدر الله لها من زيادة أو نقصان في أهل أو مال أو نفس وإذا أصاب أحدكم مصيبة في مال أو نفس ورأى عند أخيه عفوة فلا يكونن له فتنة فإن المرء المسلم ما لم يغش دناء‌ة تظهر ويخشع لها إذا ذكرت ويغرى بها لئام الناس كالياسر الفالج الذي ينتظر أول فوز من قداحه يوجب له بها المغنم ويدفع عنه المغرم كذلك المرء المسلم البريء من الخيانة والكذب ينتظر إحدى الحسنيين إما داعياً من الله فما عند الله خير له وإما رزقاً من الله فهو ذو أهل ومال ومعه دينه وحسبه والمال والبنون وهو حرث الدنيا والعمل الصالح حرث الآخرة وقد يجمعهما الله لأقوام.