خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ ٱلْجِبَالِ فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّي نَسْفاً
١٠٥
فَيَذَرُهَا قَاعاً صَفْصَفاً
١٠٦
لاَّ تَرَىٰ فِيهَا عِوَجاً وَلاۤ أَمْتاً
١٠٧
يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ ٱلدَّاعِيَ لاَ عِوَجَ لَهُ وَخَشَعَتِ ٱلأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَـٰنِ فَلاَ تَسْمَعُ إِلاَّ هَمْساً
١٠٨
-طه

تفسير القرآن

خاطب الله نبيه عليه وآله والسلام فقال: {ويسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربي نسفاً فيذرها قاعاً صفصفاً لا ترى فيها عوجاً ولا أمتاً} [105-107] قال الأمت الارتفاع والعوج الحزون والذكوات وقوله: {يومئذٍ يتبعون الداعي لا عوج له} [108] قال منادياً من عند الله.
وقوله: {وخشعت الأصوات للرحمن فلا تسمع إلا همساً} فإنه حدثني أبي عن الحسن بن محبوب عن أبي محمد الوايشي عن أبي الورد عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا كان يوم القيامة جمع الله الناس في صعيد واحد وهم حفاة عراة فيوقفون في المحشر حتى يعرقوا عرقاً شديداً وتشتد أنفاسهم فيمكثون في ذلك خمسين عاماً وهو قول الله: وخشعت الأصوات للرحمن فلا تسمع إلا همساً، قال: ثم ينادي منادٍ من تلقاء العرش أين النبي الأمي؟ فيقول الناس: قد أسمعت فسم باسمه فينادي أين نبي الرحمة أين محمد بن عبد الله الأمي، فيقدم رسول الله صلى الله عليه وآله أمام الناس كلهم حتى ينتهي إلى حوض طوله ما بين أيلة وصنعاء فيقف عليه فينادي بصاحبكم فيقدم علي عليه السلام أمام الناس فيقف معه ثم يؤذن للناس فيمرون فبين وارد الحوض يومئذ وبين مصروف عنه فإذا رأى رسول الله صلى الله عليه وآله من يصرف من محبينا يبكي ويقول: يا رب شيعة علي قال: فيبعث الله إليه ملكاً فيقول له: ما يبكيك يا محمد؟ فيقول: أبكي لأناس من شيعة علي أراهم قد صرفوا تلقاء أصحاب النار ومنعوا ورود حوضي قال: فيقول الملك إن الله يقول: قد وهبتهم لك يا محمد وصفحت لهم عن ذنوبهم بحبهم لك ولعترتك وألحقتهم بك وبمن كانوا يتولون به وجعلناهم في زمرتك فأوردهم حوضك، فقال أبوجعفر عليه السلام: فكم من باكٍ يومئذ وباكية ينادون يا محمداه إذا رأوا ذلك ولا يبقى أحد يومئذ يتولانا ويحبنا ويتبرأ من عدونا ويبغضهم إلا كانوا في حزبنا ومعنا ويردون حوضنا.
وقوله: {قاعاً صفصفاً} فالقاع الذي لا تراب عليه والصفصف الذي لا نبات له.