خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

مَن كَانَ يَظُنُّ أَن لَّن يَنصُرَهُ ٱللَّهُ فِي ٱلدُّنْيَا وَٱلآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى ٱلسَّمَآءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ
١٥
-الحج

تفسير القرآن

أما قوله: {من كان يظن أن لن ينصره الله في الدنيا والآخرة} فإن الظن في كتاب الله على وجهين وطريقين ظن يقين وظن شك فهذا ظن شك قال: من شك أن الله لن يثيبه في الدنيا والآخرة {فليمدد بسبب إلى السماء} أي يجعل بينه وبين الله دليلاً والدليل على أن السبب هو الدليل قول الله في سورة الكهف { وآتيناه من كل شيء سبباً فأتبع سبباً } [الكهف: 84] أي دليلاً {ثم ليقطع} أي يميز والدليل على أن القطع هو التمييز قوله: { وقطعناهم اثنتي عشرة أسباطاً أمماً } [الأعراف: 160] أي ميزناهم فقوله: ثم ليقطع أي يميز {فلينظر هل يذهبن كيده ما يغيظ} أي حيلته والدليل على أن الكيد هو الحيلة قوله: كذلك كدنا ليوسف أي حيلنا له حتى حبس أخاه وقوله يحكي قول فرعون: اجمعوا كيدكم أي حيلتكم قال: فإذا وضع لنفسه وميز دله على الحق، فأما العامة فإنهم رووا في ذلك أنه من لم يصدق بما قال الله فليلقى حبلاً إلى سقف البيت ليختنق.