خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

ٱللَّهُ يَتَوَفَّى ٱلأَنفُسَ حِينَ مَوْتِـهَا وَٱلَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِـهَا فَيُمْسِكُ ٱلَّتِي قَضَىٰ عَلَيْهَا ٱلْمَوْتَ وَيُرْسِلُ ٱلأُخْرَىٰ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ
٤٢
-الزمر

تفسير القرآن

قوله: {الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها} قال: فإنه حدثني أبي عن أبي هشام عن داود بن القاسم الجعفري عن أبي جعفر محمد بن علي ابن موسى عليه السلام قال: كان أمير المؤمنين عليه السلام في المسجد وعنده الحسن بن علي عليهما السلام وأمير المؤمنين عليه السلام متكئ على يد سلمان، فأقبل رجل حسن اللباس فسلم على أمير المؤمنين عليه السلام فرد عليه مثل سلامه وجلس، فقال يا أمير المؤمنين أسألك عن ثلاث مسائل إن أخبرتني بها علمت أن القوم ركبوا من أمرك ما ليس لهم وخرجوا من دينهم وصاروا بذلك غير مؤمنين في الدنيا ولا خلاق لهم في الآخرة، وإن تكن الأخرى علمت أنك وهم شرع سواء، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام سل عما بدا لك، فقال: أخبرني عن الرجل إذا نام أين تذهب روحه؟ فالتفت أمير المؤمنين عليه السلام إلى الحسن عليه السلام فقال: يا أبا محمد أجبه فقال: أما ما سألت عن الرجل إذا نام أين تذهب روحه فإن الروح متعلقة بالريح والريح متعلقة بالهواء إلى وقت ما يتحرك صاحبها، فإن أذن الله بالرد عليه جذبت تلك الروح تلك الريح وجذبت تلك الريح ذلك الهواء فاستكنت الروح في بدن صاحبها وإن لم يأذن برد تلك الروح على صاحبها جذب الهواء الريح وجذبت الريح الروح فلم يردها إلى صاحبها إلى وقت ما يبعث، وقد مضى ذكر السؤالات الثلاثة.