خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِباً أَوْ قَالَ أُوْحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَن قَالَ سَأُنزِلُ مِثْلَ مَآ أَنَزلَ ٱللَّهُ وَلَوْ تَرَىۤ إِذِ ٱلظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ ٱلْمَوْتِ وَٱلْمَلاۤئِكَةُ بَاسِطُوۤاْ أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوۤاْ أَنْفُسَكُمُ ٱلْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ ٱلْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ غَيْرَ ٱلْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ
٩٣
-الأنعام

تفسير القرآن

قوله: {ومن أظلم ممن افترى على الله كذباً أو قال أوحي إلي ولم يوح إليه شيء ومن قال سأنزل مثل ما أنزل الله} فإنها نزلت في عبد الله بن سعد بن أبي سرح وكان أخا عثمان بن عفان من الرضاعة، حدثني أبي عن صفوان عن ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن عبد الله بن سعد بن أبي سرح أخا عثمان بن عفان من الرضاعة قدم المدينة وأسلم وكان له خط حسن وكان إذا نزل الوحي على رسول الله صلى الله عليه وآله دعاه فكتب ما يمليه عليه رسول الله صلى الله عليه وآله من الوحي وكان إذا قال له رسول الله صلى الله عليه وآله سميع بصير يكتب سميع عليم وإذا قال والله بما تعملون خبير يكتب بصير، ويفرق بين التاء والياء وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يقول هو واحد، فارتد كافراً ورجع إلى مكة وقال لقريش والله ما يدري محمد ما يقول أنا أقول مثل ما يقول فلا ينكر علي ذلك فأنا أنزل مثل ما أنزل الله فأنزل الله على نبيه صلى الله عليه وآله في ذلك {ومن أظلم ممن افترى على الله كذباً...} الخ فلما فتح رسول الله صلى الله عليه وآله مكة أمر رسول الله صلى الله عليه وآله بقتله، فجاء به عثمان قد أخذ بيده ورسول الله صلى الله عليه وآله في المسجد فقال يا رسول الله اعف عنه فسكت رسول الله صلى الله عليه وآله ثم أعاد فسكت رسول الله صلى الله عليه وآله ثم أعاد فقال هو لك، فلما مر قال رسول الله لأصحابه ألم أقل من رآه فليقتله، فقال رجل كانت عيني إليك يا رسول الله أن تشير إلي فأقتله، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله إن الأنبياء لا يقتلون بالإِشارة، فكان من الطلقاء ثم حكى عز وجل ما يلقى أعداء آل محمد عليه وآله السلام عند الموت فقال: {ولو ترى إذ الظالمون - آل محمد حقهم - في غمرات الموت والملائكة باسطوا أيديهم أخرجوا أنفسكم اليوم تجزون عذاب الهون} قال: العطش {بما كنتم تقولون على الله غير الحق وكنتم عن آياته تستكبرون} قال: ما أنزل الله في آل محمد تجحدون به.