خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِباً أُوْلَـٰئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَىٰ رَبِّهِمْ وَيَقُولُ ٱلأَشْهَادُ هَـٰؤُلاۤءِ ٱلَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَىٰ رَبِّهِمْ أَلاَ لَعْنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّالِمِينَ
١٨
-هود

التبيان الجامع لعلوم القرآن

قال الحسن معنى قوله {ومن أظلم ممن افترى على الله كذباً} لا أحد أظلم منه إلا انه خرج مخرج الاستفهام مبالغة في انه أظلم لنفسه من كل ظالم، وانما كان المفتري على الله كذباً أظلم من كل ظالم، لأنه يجحد نعم الله ولا يشكرها. وقوله {أولئك يعرضون على ربهم} اخبار منه تعالى أن من هذه صفته يعرض على الله يوم القيامة. والعرض إظهار الشيء بحيث يرى للتوقيف على حاله يقال: عرضت الكتاب على فلان، وعرض الجند على السلطان، ومعنى العرض على الله أنهم يقفون في المقام الذي يرى العباد، وقد جعله الله تعالى للمطالبة بالاعمال فهو بمنزلة العرض في الحقيقة، لأنهم لا يخفون عليه في حال من الأحوال بل هو تعالى يراهم حيث كانوا. وقوله {ويقول الأشهاد} يعني الملائكة والأنبياء والعلماء، يشهدون بما كان منهم من الكذب عليه تعالى. وقيل: هو جمع شاهد مثل صاحب وأصحاب، وقيل: جمع شهيد كشريف وأشراف. وقوله {ألا لعنة الله على الظالمين} تنبيه من الله تعالى لخلقه بأن لعنته على الظالمين الذين ظلموا أنفسهم بادخال الضرر عليها وعلى غيرهم بادخال الآلام عليهم. ولعنة الله إبعاده من رحمته.