خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَلَمَّا دَخَلُواْ عَلَىٰ يُوسُفَ آوَىۤ إِلَيْهِ أَخَاهُ قَالَ إِنِّيۤ أَنَاْ أَخُوكَ فَلاَ تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ
٦٩
-يوسف

التبيان الجامع لعلوم القرآن

اخبر الله تعالى عن اخوة يوسف أنهم لما دخلوا على يوسف آوى يوسف أخاه اليه، والايواء ضم المحبوب وتصييره الى موضع الراحة. ومنه المأوى المنزل الذي يأوي اليه صاحبه للراحة فيه. وقال الحسن وقتادة: ضمه اليه وأنزله معه، وقد اجتمعت في {آوى} حروف العلة كلها الالف والواو والياء، والعلة في ذلك أن الهمزة بمنزلة الحرف الصحيح، لانها ليست حرف مد ولين، فجاز ذلك على قلبه لهذه العلة. وقال له حين اواه الى نفسه {إني أنا أخوك} يوسف {فلا تبتئس بما كانوا يعملون} وإنما قال له ذلك، لانه وإن كان علم ان له أخاً من أبيه وأمه إلا انه لا يعلم انه هذا، والابتئاس والاكتئاب والاغتمام نظائر، ومعناه اختلاط البؤس بالحزن، وانما جاز ان يأخذه بالصواع مع تعريفه انه أخوه لامرين:
احدهما - انه كان بمواطأة منه له.
والثاني - قال وهب بن منيه: انه أراد أنا أخوك مكان أخيك الذي هلك. والأول اصح.