خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

ٱشْدُدْ بِهِ أَزْرِي
٣١
وَأَشْرِكْهُ فِيۤ أَمْرِي
٣٢
كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً
٣٣
وَنَذْكُرَكَ كَثِيراً
٣٤
إِنَّكَ كُنتَ بِنَا بَصِيراً
٣٥
قَالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يٰمُوسَىٰ
٣٦
-طه

التبيان الجامع لعلوم القرآن

قرأ ابن عامر وحده {اشدد به أزري} بقطع الهمزة {وأشركه} بضم الألف. الباقون بوصل الهمزة الأولى، وفتح الثانية. فوجه قراءة ابن عامر: أنه جعله جزاء. الباقون جعلوه: دعاء. وضم الف {أشركه} فى قراءة ابن عامر ضعيف، لانه ليس اليه اشراكه في النبوة بل ذلك إلى الله تعالى. والوجه فتح الهمزة على الدعاء إلا ان يحمل على أنه أراد اشراكه فى أمره فى غير النبوة وذلك بعيد، لانه جاء بعده ما يعلم به مراد موسى، لانه قال { وأخي هارون هو أفصح مني لساناً فارسله معي ردءاً يصدقني } فقال الله تعالى { سنشد عضدك بأخيك } }. قوله {أشدد به أزري} فالشد جمع يستمسك به المجموع يقال: شده يشده شداً، فهو شاد وذاك مشدود، ومثله الربط والعقد. والازر الظهر يقال: آزرني فلان على أمري أي كان لي ظهراً، ومنه المئزر، لانه يشد على الظهر، والازار لانه يشد على الظهر، والتأزير لأنه تقوية من جهة الظهر. ويجوز ان يكون ازر لغة في وزر، مثل أرخت وورخت، واكدت ووكدت. وقوله {وأشركه في أمري} فالاشراك الجمع بين الشيئين فى معنى على انه لهما، بجعل جاعل. وقد أشرك الله بين موسى وهارون في النبوة. وقوّى الله به أزره، كما دعاه.
وقوله {كي نسبحك كثيراً} فالتسبيح التنزيه لله عما لا يجوز عليه من وصفه بما لا يليق به، فكل شيء عظم به الله بنفي ما لا يجوز عليه، فهو تسبيح، مثل: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله اكبر. وقوله {ونذكرك كثيراً} معناه نذكرك بحمدك والثناء عليك بما أوليتنا من نعمك، ومننت به علينا من تحميل رسالتك {إنك كنت بما بصيراً} أي عالماً بأحوالنا وأمورنا. فقال الله تعالى إجابة له {لقد أوتيت سؤلك يا موسى} أي أعطيت مناك فيما سألته. والسؤل المنى فيما يسأله الانسان، مشتق من السؤال. ويجوز بالهمز وترك الهمز.