خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

مَن يَهْدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلْمُهْتَدِي وَمَن يُضْلِلْ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْخَاسِرُونَ
١٧٨
-الأعراف

التبيان الجامع لعلوم القرآن

{فهو المهتدي} كتب - ها هنا - بالياء ليس في القرآن غيره بالياء، واثبت الياء في اللفظ ها هنا جميع القراء. وقال الجبائي: معنى الآية من يهديه الله إلى نيل الثواب. كما يهدي المؤمن إلى ذلك والى دخول الجنة فهو المهتدي للايمان والخير، لأن المهتدي هو المؤمن فقد صار مهتدياً إلى الايمان والى نيل الثواب. ومن يضله الله عن الجنة وعن نيل ثوابها عقوبة على كفره او فسقه، {فأولئك هم الخاسرون} لأنهم خسروا الجنة ونعيمها وخسروا انفسهم والانتفاع بها. وقال البلخي المهتدي هو الذي هداه الله فقبل الهداية واجاب اليها، والذي أضله الله هو الضال الذي اختار الضلاله فأضله الله بمعنى خلى بينه وبين ما اختاره وترك منعه بالخير على انه إذا ضل عن امر الله عند امتحانه وتكليفه جاز أن يقال: ان الله أضله. وقيل: معنى {من يهدي الله} من يحكم الله بهدايته {فهو المهتدى} ومن حكم بضلالته فهو الخائب الخاسر.