خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

فِي بُيُوتٍ أَذِنَ ٱللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِٱلْغُدُوِّ وَٱلآصَالِ
٣٦
رِجَالٌ لاَّ تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلاَ بَيْعٌ عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ وَإِقَامِ ٱلصَّلاَةِ وَإِيتَآءِ ٱلزَّكَـاةِ يَخَافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ ٱلْقُلُوبُ وَٱلأَبْصَارُ
٣٧
لِيَجْزِيَهُمُ ٱللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُواْ وَيَزِيدَهُمْ مِّن فَضْلِهِ وَٱللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ
٣٨
وَٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ ٱلظَّمْآنُ مَآءً حَتَّىٰ إِذَا جَآءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً وَوَجَدَ ٱللَّهَ عِندَهُ فَوَفَّـٰهُ حِسَابَهُ وَٱللَّهُ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ
٣٩
-النور

الصافي في تفسير كلام الله الوافي

{(36) فِي بُيُوتٍ } اي كمشكاة في بعض بيوت او توقد في بيوت {أَذِنَ اللهُ أَن تُرْفَعَ} بالتّعظيم {وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ }
في الكافي عن الصادق عليه السلام هي بيوت النبي صلّى الله عليه وآله.
وفيه وفي الاكمال عن الباقر عليه السلام هي بيوتات الأنبياء والرسل والحكماء وأئمّة الهدى.
والقمّي عنه عليه السلام هي بيوت الانبياء وبيت عليّ عليه السلام منها.
وفي الكافي عنه عليه السلام انّ قتادة قال له والله لقد جلست بين يدي فقهاء وقدّامهم فما اضطرب قلبي قدّام واحد منهم ما اضطرب قدّامك فقال له اتدري اين انت بين يدي بيوت أَذِنَ اللهُ أَن تُرْفَعَ الى آخر الآية فانت ثمّة ونحن اولئك فقال له قتادة صدقت والله جعلني الله فداك والله ما هي بيوت حجارة ولا طين {يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَالأَصَالِ } وقرء بفتح الباء.
{(37) رِجالٌ لاَ تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللهِ وَإِقامِ الصَّلاَةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ}.
في الفقيه عن الصادق عليه السلام في هذه الآية قال كانوا اصحاب تجارة فاذا حضرت الصلاة تركوا التجارة وانطلقوا الى الصلاة وهم اعظم اجراً ممن لا يتجر.
وفي المجمع عنهما عليها السلام مثله.
وفي الكافي رفعه قال هم التجّار الذين لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلاَ بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللهِ اذا دخل مواقيت الصلاة ادّوا الى الله حقّه فيها.
وعن الصادق عليه السلام انه سئل عن تاجر ما فعل فقيل صالح ولكنّة قد ترك التجارة فقال عمل الشيطان ثلاثاً اما علم انّ رسول الله صلّى الله عليه وآله اشترى عير اتت من الشام فاستفضل فيها ما قضى دينه وقسم في قرابته يقول الله عزّ وجلّ رجالٌ لاَ تُلْهِيهِمْ تجارَةٌ ولا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ الله الآية يقول القصّاص انّ القوم لم يكونوا يتجرون كذبوا ولكنّهم لم يكونوا يدعون الصلاة في ميقاتها وهو افضل ممّن حضر الصلاة ولم يتجر {يَخَافُونَ يَوْماً } مع ما هم عليه من الشكر والطاعة {تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالأَبْصَارُ} وتتغيّر من الهول.
{(38) لِيَجْزِيَهُمُ اللهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِّن فَضْلِهِ }اشياء لم يعدهم على اعمالهم ولا يخطر ببالهم {وَاللهُ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ } تقرير للزّيادة وتنبيه على كمال القدرة ونفاذ المشيّة وسعة الإِحسان.
{(39) وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بَقِيعَةٍ } بأرض مستوية {يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَآءٍ حَتَّى إِذا جآءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً } ممّا ظنّه {وَوَجَدَ اللهَ عِندَهُ } محاسباً ايّاه {فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ } لا يشغله حساب عن حساب وقد سبق معناه.
روي انّها نزلت في عتبة بن ربيعة بن اميّة تعبّد في الجاهليه والتمس الدين فلمّا جاء الاسلام كفر.