خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَآ أَوْ رُدُّوهَآ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ حَسِيباً
٨٦
-النساء

الصافي في تفسير كلام الله الوافي

{(86) وَإِذَا حُيِّيْتُمْ بِتَحِيّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا}.
القمّي قال السلام وغيره من البر.
وفي الخصال عن أمير المؤمنين عليه السلام إذا عطس أحدكم قولوا يرحمكم الله ويقول هو يغفر الله لكم ويرحمكم قال الله تعالى وإذا حييتم بتحية الآية.
وفي المناقب جاءت جارية للحسن عليه السلام بطاق ريحان فقال عليه السلام أنت حرة لوجه الله فقيل له في ذلك فقال أدبنا الله تعالى فقال وإذا حييتم بتحية الآية وكان أحسن منها إعتاقها.
وفي الكافي عن الصادق عليه الصلاة والسلام قال قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم السلام تطوع والرد فريضة.
وعنه عليه السلام إذا سلم من القوم واحد اجزأ عنهم واذا رد واحد أجزا عنهم.
وعنه عليه السلام القليل يبدؤون الكثير بالسلام والراكب يبدأ الماشيء، وأصحاب البغال يبدؤون أصحاب الحمير وأصحاب الخيل يبدؤون أصحاب البغال. وفي رواية يسلم الصغير على الكبير والمار على القاعد وفي أخرى إذا لقيت جماعة جماعة يسلم الأقل على الأكثر وإذا لقي واحد جماعة يسلم الواحد على الجماعة.
وعنه عليه السلام ومن التواضع أن تسلم على من لقيت وقال البخيل من بخل بالسلام.
وعنه عليه السلام عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلم
"أولى الناس بالله وبرسوله من بدأ بالسلام" .
وعن الباقر عليه السلام ان الله يحب افشاء السلام.
أقول: الإِفشاء أن يسلم على من لقي كائناً من كان.
وعن الصادق عليه السلام ثلاثة يرد عليهم رد الجماعة وان كان واحداً عند العطاس يقال يرحمكم الله وان لم يكن معه غيره والرجل يسلم على الرجل فيقول السلام عليكم والرجل يدعو للرجل فيقول عافاكم الله وان كان واحداً فان معه غيره.
أقول: أراد بالرد ما يشمل الإِبتداء وبالغير في آخر الحديث الملائكة والرد بالأحسن في السلام أن يضيف ورحمة الله فان قالها المسلم أضاف وبركاته وهي النهاية فيرد بالمثل.
ففي الكافي عن الباقر عليه السلام قال مرَّ أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه بقوم فسلم عليهم فقالوا عليك السلام ورحمة الله وبركاته ومغفرته ورضوانه فقال لهم أمير المؤمنين عليه السلام لا تجاوزوا بنا ما قالت الملائكة لأبينا إبراهيم عليه السلام إنما قالوا ورحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت. وروي
"أن رجلاً قال لرسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم السلام عليك فقال وعليك السلام ورحمة الله، وقال آخر السلام عليك ورحمة الله فقال وعليك السلام ورحمة الله وبركاته، وقال آخر السلام عليك ورحمة الله وبركاته فقال وعليك فقال الرجل نقصتني فأين ما قال الله وتلا الآية فقال إنك لم تترك لي فضلاً ورددت عليك مثله" .
وفي الكافي عن الصادق عليه السلام من قال السلام عليكم فهي عشر حسنات ومن قال السلام عليكم ورحمة الله فهي عشرون حسنة ومن قال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فهي ثلاثون حسنة.
وعنه عليه السلام من تمام التحية للمقيم المصافحة وتمام التسليم على المسافر المعانقة.
وعنه عليه السلام عن أمير المؤمنين عليه السلام لا تبدؤوا أهل الكتاب بالتسليم وإذا سلموا عليكم فقولوا وعليك.
وعن الصادق عليه السلام ثلاثة لا يسلمون الماشي إلى الجمعة وفي بيت الخلاء وفي حمام.
وفي الخصال عنه عن أبيه عليه السلام لا تسلموا على اليهود ولا على النصارى ولا على المجوس ولا على عبدة الأوثان ولا على موائد شراب الخمر ولا على صاحب الشطرنج والنرد ولا على المخنث ولا على الشاعر الذي يقذف المحصنات ولا على المصلي وذلك أن المصلي لا يستطيع أن يرد السلام لأن التسليم من المسلم تطوع والرد عليه فريضة ولا على آكل الربا ولا على رجل جالس على غائط ولا على الذي في الحمام ولا على الفاسق المعلن بفسقه {إنَّ اللهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيباً} يحاسبكم على التحية وغيرها.