خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً عَلَيْهِمْ مِّنْ أَنْفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيداً عَلَىٰ هَـٰؤُلآءِ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ ٱلْكِتَابَ تِبْيَاناً لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَىٰ لِلْمُسْلِمِينَ
٨٩
-النحل

تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة

{وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً عَلَيْهِمْ مِّنْ أَنْفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيداً عَلَىٰ هَـٰؤُلآءِ} لمّا كان هذه الآية تأكيداً لسابقتها فصّلها وأجمل الاولى {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ ٱلْكِتَابَ} كتاب النّبوّة والقرآن صورته واحكام القالب والقلب ايضاً صورته، ولمّا كان النّبوّة مقام الجمع بعد الفرق وتفصيلاً للوحدة الاجماليّة واجمالاً للكثرة كان فيه بيان كلّ شيءٍ وظهوره ولذلك قال {تِبْيَاناً لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى} الى الولاية والايمان القلبىّ الحاصل بالبيعة الخاصّة الولويّة {وَرَحْمَةً} لانّ النّبوّة لكونها صورة الولاية رحمة بكون الولاية رحمة {وَبُشْرَىٰ} بشارة الى مراتب الولاية {لِلْمُسْلِمِينَ} البايعين بالبيعة العامّة او المنقادين المشار اليهم بقوله { { أَوْ أَلْقَى ٱلسَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ } [ق:37].