خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَٱلْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِّن شَعَائِرِ ٱللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَٱذْكُرُواْ ٱسْمَ ٱللَّهِ عَلَيْهَا صَوَآفَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُواْ مِنْهَا وَأَطْعِمُواْ ٱلْقَانِعَ وَٱلْمُعْتَرَّ كَذٰلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
٣٦
-الحج

تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة

{وَٱلْبُدْنَ} البدن بالضّمّ والسّكون والبدن بالتّحريك والبدن ككتب جمع البدنة كالخشبة وهى سمينة من النّوق الّتى تهدى الى مكّة او من النّوق والبقر {جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِّن شَعَائِرِ ٱللَّهِ} من جملة علائم دينه او مناسك بيته {لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ} مثل لكم فيها منافع {فَٱذْكُرُواْ ٱسْمَ ٱللَّهِ عَلَيْهَا صَوَآفَّ} اى قياماً للنّحر مقيّدة على سنّة محمّدٍ (ص) وهى ان تعقل احدى يديها وتقول على ثلاثٍ او ان تربط يداها ما بين الرّسغ الى الرّكبة {فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا} سقطت على الارض كناية عن خروج الرّوح منها {فَكُلُواْ مِنْهَا} ولو بقدر اكلة وليس الامر للوجوب فهو امّا للاستحباب او الاباحة فانّ القوم فى الجاهليّة كانوا يحرّمون الاكل منها، وقيل الامر للوجوب {وَأَطْعِمُواْ ٱلْقَانِعَ} الّذى يقنع بما اعطى وبما فى يده ولا يسأل {وَٱلْمُعْتَرَّ} اى المعترى الّذى يتعرّض للمعروف ولا يسأل {كَذٰلِكَ} التّسخير للذّبح والاكل {سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ} فى سائر منافعكم {لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} نعمة تسخيرها او لتذكّروا انعامنا عليكم فتشكرونا على جميع نعمنا.