خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَإِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُ ذٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ
١٦
إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَاناً وَتَخْلُقُونَ إِفْكاً إِنَّ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لاَ يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقاً فَٱبْتَغُواْ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزْقَ وَٱعْبُدُوهُ وَٱشْكُرُواْ لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
١٧
-العنكبوت

تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة

{وَإِبْرَاهِيمَ} عطف على نوحاً او بتقدير اذكر او ذكّرهم {إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُ ذٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ} من تقليد الآباء واخذ الدّين بالرّسم والعادة وعبادة الاصنام من غير حجّة، وخير امّا خالٍ من معنى التّفضيل او الاتيان بصيغة التّفضيل لاعتقادهم بانّ ذلك خير {إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَاناً وَتَخْلُقُونَ} من عند انفسكم من دون برهانٍ {إِفْكاً} اى كذباً فى ادّعاء انّها الهةٌ او معبودات او شفعاء وهذا ابتداء كلامٍ من الله او هو من قول ابراهيم (ع) {إِنَّ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لاَ يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقاً} فاذا كانوا لا يملكون لكم رزقاً {فَٱبْتَغُواْ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزْقَ} لانّه هو الّذى يملك رزق كلّ مرزوقٍ، وهذا ايضاً يحتمل كونه من قول ابراهيم (ع) ومن قول الله تعالى {وَٱعْبُدُوهُ} لاستحقاقه بمالكيّة الرّزق {وَٱشْكُرُواْ لَهُ} لانّه المالك للنّعم كلّها ومعطيها {إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} تعليل لسابقه.