خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِم مِّن قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُواْ فِي شَكٍّ مُّرِيبٍ
٥٤
-سبأ

تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة

{وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ} بانفسهم الحيوانيّة عند الموت، او فى القيامة، او فى كليهما {كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِم} اى اسناخهم {مِّن قَبْلُ} اى من قبلهم او كما فعل باتباعهم من قبل بسبب متابعتهم فانّهم باتّباعهم للرّؤساء قد حرّموا على انفسهم بعض المشتهيات وحُرِّموا عن جملة المشتهيات الاخرويّة {إِنَّهُمْ} اى الاشياع او الرّؤساء او المجموع {كَانُواْ فِي شَكٍّ مُّرِيبِ} "عن النّبىّ (ص) انّه ذكر فتنة تكون بين اهل - المشرق والمغرب، قال: فبيناهم كذلك يخرج عليهم السّفيانىّ من الوادى اليابس فى فور ذلك حتّى ينزل دمشق فيبعث جيشين، جيشاً الى المشرق وآخر الى المدينة حتّى ينزلوا بارض بابل من المدينة الملعونة يعنى بغداد فيقتلون فيها اكثر من ثلاثة آلاف، ويفضحون اكثر من مائة امرئةٍ، ويقتلون بها ثلاث مائة كبشٍ من بنى العبّاس، ثمّ ينحدرون الى الكوفة فيخرّبون ما حولها ثمّ يخرجون متوجّهين الى الشّام فيخرج راية هدًى من الكوفة فتلحق ذلك الجيش فيقتلونهم لا يفلت منهم مخبر، ويستنقذون ما فى ايديهم من السّبى والغنائم، ويحلّ الجيش الثّانى بالمدينة فينهبونها ثلاثة ايّام بلياليها، ثمّ يخرجون متوجّهين الى مكّة حتّى اذا كانوا بالبيداء بعث الله جبرئيل، فيقول: يا جبرئيل اذهب فأبدِهِم، فيضربها برجله ضربةً يخسف الله بهم عندها ولا يفلت منهم الاّ رجلان من جهينة" فلذلك جاء القول: وعند جهينة الخبر اليقين، فذلك قوله ولو ترى اذ فزعوا (الآية)، وورد اخبار كثيرة فى تفسير الآية بخروج المهدىّ وجيش السّفيانىّ نظير ما ذكر عن النّبىّ (ص).