خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِيۤ أَيَّامٍ نَّحِسَاتٍ لِّنُذِيقَهُمْ عَذَابَ ٱلْخِزْيِ فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا وَلَعَذَابُ ٱلآخِرَةِ أَخْزَىٰ وَهُمْ لاَ يُنصَرُونَ
١٦
وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَٱسْتَحَبُّواْ ٱلْعَمَىٰ عَلَى ٱلْهُدَىٰ فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ ٱلْعَذَابِ ٱلْهُونِ بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ
١٧
وَنَجَّيْنَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يتَّقُونَ
١٨
وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَآءُ ٱللَّهِ إِلَى ٱلنَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ
١٩
-فصلت

تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة

{فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً} بارداً {فِيۤ أَيَّامٍ نَّحِسَاتٍ} ميشوماتٍ {لِّنُذِيقَهُمْ عَذَابَ ٱلْخِزْيِ فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا} حين ابتلائهم بالعذاب وخروج ارواحهم بتلك الرّيح {وَلَعَذَابُ ٱلآخِرَةِ أَخْزَىٰ} لانّ عذاب الدّنيا وان كان اشدّ ما يكون لا يكون الا عشراً من اعشار عذاب الآخرة {وَهُمْ لاَ يُنصَرُونَ وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ} اى أريناهم طريق النّجاة والهلاك بارسال الرّسل وانزال الكتب وخلقهم على فطرة الاهتداء وصورة الانسان الّتى هى طريق الى الرّحمن {فَٱسْتَحَبُّواْ ٱلْعَمَىٰ عَلَى ٱلْهُدَىٰ} بان تنزّلوا عن مقام الانسانيّة وتركوا الفطرة واخذوا البهيميّة والسّبعيّة والشّيطانيّة وتركوا ما فى الكتب ونبذوها وراء ظهورهم واستهزؤا بالرّسل واخذوهم اعداء {فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ ٱلْعَذَابِ ٱلْهُونِ بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ وَنَجَّيْنَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يتَّقُونَ وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَآءُ ٱللَّهِ} عطف على صاعقة فى انذرتكم صاعقة او على اذ جاءتهم الرّسل على ان يكون اذ بدلاً من صاعقة عاد او عطف على قل انذرتكم بتقدير اذكر، او عطف على محذوف والتّقدير نجّينا الّذين آمنوا فى الدّنيا ويوم يحشر اعداء الله {إِلَى ٱلنَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ} وزعه كفّه والمعنى يحبسون ليتلاحقوا.