خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَابُ ٱلْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا جَزَآءً بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ
١٤
وَوَصَّيْنَا ٱلإِنسَانَ بِوَٰلِدَيْهِ إِحْسَاناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً وَحَمْلُهُ وَفِصَٰلُهُ ثَلٰثُونَ شَهْراً حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِيۤ أَنْ أَشكُرَ نِعْمَتَكَ ٱلَّتِيۤ أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَٰلِحاً تَرْضَٰهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِيۤ إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ
١٥
-الأحقاف

تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة

{أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَابُ ٱلْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا جَزَآءً بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ وَوَصَّيْنَا ٱلإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَاناً} جملة منقطعة عمّا سبق بيان لحال اشخاصٍ او شخصٍ مخصوصٍ لكنّه أتى باداة العطف ايهاماً لاتّصالها بسابقها كأنّه قال: انّ الّذين قالوا ربّنا الله ثمّ استقاموا على ما وصّيناهم وامرناهم ووصّينا الانسان بوالديه احساناً {حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاَثُونَ شَهْراً} لمّا اراد المبالغة فى التّوصية فى حقّ الامّ ذكر ما تتحمّله الامّ من المشاقّ على الولد {حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ} قد سبق ذكر الاشدّ فى سورة الانعام وسورة يوسف وغيرهما، وذكر بيانٌ له هناك {وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ} يعنى ينبغى ان يقول على ان تكون الآية عامّةً او يقول لا محالة على ان يكون الآية خاصّةً بالحسين (ع) كما فى اخبارنا {رَبِّ أَوْزِعْنِيۤ} ألهمنى او أولعنى {أَنْ أَشكُرَ نِعْمَتَكَ ٱلَّتِيۤ أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ} هذه الكلمة تدلّ على انّ الآية خاصّةٌ بالحسين (ع) {وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِيۤ} ورد فى خبرٍ انّه لو لم يقل فى ذرّيّتى لكانت ذرّيّته كلّهم ائمّةً {إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ} عمّا يشغلنى عنك {وَإِنِّي مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ} المخلصين او المنقادين.