خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

هَـٰذَانِ خَصْمَانِ ٱخْتَصَمُواْ فِي رَبِّهِمْ فَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارٍ يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُءُوسِهِمُ ٱلْحَمِيمُ
١٩
يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَٱلْجُلُودُ
٢٠
وَلَهُمْ مَّقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ
٢١
كُلَّمَآ أَرَادُوۤاْ أَن يَخْرُجُواْ مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُواْ فِيهَا وَذُوقُواْ عَذَابَ ٱلْحَرِيقِ
٢٢
إِنَّ ٱللَّهَ يُدْخِلُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ
٢٣
وَهُدُوۤاْ إِلَى ٱلطَّيِّبِ مِنَ ٱلْقَوْلِ وَهُدُوۤاْ إِلَىٰ صِرَاطِ ٱلْحَمِيدِ
٢٤
-الحج

تفسير فرات الكوفي

{هذان خَصْمانِ اخْتَصَموا في ربّهم فالذين كفروا قُطِّعَتْ لهم ثياب من نار... وذوقوا عذاب الحريق* إِنّ الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات... وهدوا إِلى صراط الحميد19-24}
فرات قال: حدّثني عبد السلام بن مالك وسعيد بن الحسن بن مالك معنعناً:
عن السدي [قال. ر، خ]:
"{هذان خصمان اختصموا في ربهم} الآيتين نزلت في علي وحمزة وعبيدة بن الحارث وفي عتبة بن ربيعة والوليد بن عتبة وشيبة بن ربيعة بارزهم يوم بدر علي وحمزة وعبيدة بن الحارث فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم: هؤلاء الثلاثة يوم القيامة كواسطة القلادة في المؤمنين وهؤلاء الثلاثة كواسطة القلادة في الكفار" .
فرات قال: حدّثني أحمد بن الحسن بن إِسماعيل بن صبيح معنعناً:
عن قيس بن عباد رضي الله عنه قال: نزلت هذه الآية في الذين تبارزوا يوم بدر {هذان خصمان اختصموا في ربهم} وهم علي بن أبي طالب وحمزة بن عبد المطلب وعبيدة بن الحارث وعتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة والوليد بن عتبة.
قال: حدّثني عبيد بن عبد الواحد معنعناً:
عن محمد بن سيرين قال: نزلت هذه الآية في الذين تبارزوا يوم بدر قال: لما كان يوم بدر برز عتبة وشيبة ابني ربيعة والوليد بن عتبة فقال عتبة: يا محمد أخرج إلينا أكفاءنا فقام فئة [ب، ر: فتية] من الأنصار فلما رآهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم قال: اجلسوا قد أحسنتم فلما رأى حمزة أن رسول الله [صلى الله عليه وآله وسلّم.أ،ب] يريد شيئاً قام حمزة ثم قال علي ثم قام عبيدة عليهم البيض قال: تكلموا يا أهل البيض نعرفكم فقال حمزة: أنا حمزة بن عبد المطلب وقال علي: أنا علي بن أبي طالب وقال عبيدة: أنا عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب فقالوا: أكفاء كرام، فتبارز حمزة عتبة فقتله حمزة وبارز علي الوليد فقتله علي وبارز عبيدة شيبة فانعض كل واحد منهما فمال عليه علي فأجهز [ن: فأجاز] عليه واحتمل عبيدة أصحابه وكانوا هؤلاء من المسلمين كواسطة القلادة من القلادة وكانوا هؤلاء من المشركين كواسطة القلادة من القلادة فنزلت هذه الآيات [ر، ب: الآية]: {هذان خصمان اختصموا في ربهم} حتى بلغ {فذوقوا عذاب الحريق} فهذا في هؤلاء المشركين ونزلت {إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات} حتى بلغ {إِلى صراط الحميد} فهذا في هؤلاء المسلمين.