خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَيَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ تَرَى ٱلَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَى ٱللَّهِ وُجُوهُهُم مُّسْوَدَّةٌ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْمُتَكَبِّرِينَ
٦٠
-الزمر

تفسير فرات الكوفي

فرات قال: حدثني جعفر بن محمد بن سعيد الأحمسي معنعناً:
عن القاسم بن عوف قال: سمعت عبد الله بن محمد يقول: إنا نحدث الناس حديثاً على أصناف شتى فمن حديثنا لا نبالي أن نتكلم به على المنابر وهو زين لنا وشين لعدونا، ومن حديثنا حديث لا نحدث به إلا لشيعتنا فعليه يجتمعون وعليه يتزاورون، ومن حديثنا حديث لا نحدث به إلا رجلاً أو اثنين فما زاد على الثلاثة فليس بشيء، ومن حديثنا حديث لا نضعه إلا في حصون حصينة وقلوب أمينة وأحلام ثخينة وعقول رصينة فيكونون له وعاة ورعاة ودعاة وحفظةً شهوداً، إنه ليس أحد من الناس يحدث عنا حديثاً إلا نحن سائلوه عنه يوماً، فإن يك كاذباً كذبناه فصار كذاباً وإن يك صادقاً صدقناه فصار صادقاً، لا تطعنوا في عين مقبل يقبل إليكم فتنبذوه [ظ] بمقالة يشمأز منها قلبه، ولا في قفاء مدبر حين يدبر عنكم فيزداد إدباراً ونفاراً واستكباراً، [و. أ، ب] قولوا للناس حسناً وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وامروا بالمعروف وانهوا عن المنكر وكونوا إخواناً كما أمركم الله، إنه ليس أحدٌ من هذه الفرق إلا وقد رضي الشيطان بالذي أعطوه من أنفسهم، لا أهل وثن يعبدونه ولا أهل نار ولا أهل هذه الأهواء الخبيثة لا و. ب] قد ثنى عليهم رجله، وإِنه قد نصب [ظ] لكم أيها [ب: أيتها] الشيعة فرضي منكم بأن يفرق بينكم فبينما أنت تلقى الرجل ينظر إليك بوجه تعرفه ويكلمك بلسان تعرفه؛ إذ لقيك من الغد فكلمك بغير ذلك اللسان وينظر إليك بغير ذلك الوجه، لا تحقبن راحلتك كذباً علينا فإنه بئس الحقيبة تحقب راحلتك، إنه من كذب علينا كذب على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومن كذب على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كذب على الله [وقال الله. أ، ر. تعالى. ر]: {ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة أليس في جهنم مثوى للمتكبرين}.