خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

ٱقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُّعْرِضُونَ
١
مَا يَأْتِيهِمْ مِّن ذِكْرٍ مِّن رَّبِّهِمْ مُّحْدَثٍ إِلاَّ ٱسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ
٢
لاَهِيَةً قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّواْ ٱلنَّجْوَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ هَلْ هَـٰذَآ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ أَفَتَأْتُونَ ٱلسِّحْرَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ
٣
-الأنبياء

تفسير الأعقم

نزلت الآيات في منكر البعث {اقترب للناس حسابهم} والمراد اقتربت الساعة، وإذا اقتربت الساعة فقد اقترب ما يكون فيها من الحساب والثواب والعقاب إذا كان من أشراطها أمر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) {وهم في غفلة} أي من دنوها وكونها {معرضون} يعني عن... فيها والتأهب لها، قال جار الله: فإن قلتَ: كيف وصفت بالاقتراب؟ قلتُ: هو مقترب عند الله والدليل عليه قوله عز وجل: {ويستعجلونك بالعذاب} {وإن يوماً عند ربك كألف سنة مما تعدون} وإن كل آتٍ قريب وإن طالت أوقات استقباله قربت {ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث}، قيل: أي شيء من القرآن محدث ينزله سورة سورة وآية وآية ينبئهم على ذكر القيامة والوعد والوعيد {إلاَّ استمعوه وهم يلعبون}، قيل: كلما جدّد لهم الذكر استمروا على الجهل لا يتّعظون ولا يعتبرون {لاهية قلوبهم}، قيل: غافلة عن أمر دينهم معرضون عن ذكر الله {وأسرُّوا النجوى} أي أخفوا مناجاتهم، قال جار الله: فإن قلتَ: النجوى هو اسم من التناجي لا يكون إلاَّ خفية فما معنى قوله: وأسرّوا؟ قلت: معناه بالغوا في إخفائها وجعلوها بحيث لا يعلم أحد من هم مناجون {الذين ظلموا} الموسومون بالظالم الفاحش فيما أسروا {هل هذا} يعني محمد {إلاَّ بشر مثلكم} نفروا الناس عنه بشيئين أحدهما أنه بشر والثاني أن ما أتى به سحر وذلك جهل منهم لأن القرآن معجزة إذ لو كان سحر لقدر عليه غيره من البشر {أفتأتون السحر وأنتم تبصرون} يعني تقبلون وأنتم تعلمون أنه سحر.