خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

قَالَ رَبِّي يَعْلَمُ ٱلْقَوْلَ فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ
٤
بَلْ قَالُوۤاْ أَضْغَاثُ أَحْلاَمٍ بَلِ ٱفْتَرَاهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَآ أُرْسِلَ ٱلأَوَّلُونَ
٥
مَآ آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَآ أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ
٦
وَمَآ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِيۤ إِلَيْهِمْ فَاسْئَلُوۤاْ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ
٧
وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَداً لاَّ يَأْكُلُونَ ٱلطَّعَامَ وَمَا كَانُواْ خَالِدِينَ
٨
ثُمَّ صَدَقْنَاهُمُ ٱلْوَعْدَ فَأَنجَيْنَاهُمْ وَمَن نَّشَآءُ وَأَهْلَكْنَا ٱلْمُسْرفِينَ
٩
لَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ كِتَاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ
١٠
-الأنبياء

تفسير الأعقم

{قال ربي يعلم القول} أي هو عالم بأسرار المتناجين وبكل قول {في السماء والأرض وهو السميع} لقولهم {العليم} بأفعالهم وضمائرهم {بل قالوا أضغاث أحلام} تخليط رؤيا رآها في المنام {بل افتراه} أي ما أتى به كذب {بل هو شاعر فليأتنا} محمد {بآيةٍ} حجة إن كان صادقاً {كما أرسل الأولون} أتوا بالآيات كفلق البحر وانقلاب العصا حية لموسى وإحياء الميت لعيسى {ما آمنت} أي ما صدقت {قبلهم} قبل هؤلاء الكفار {من قريةٍ أهلكناها} أي جاءتهم الآيات فلم يؤمنوا فأهلكناهم مصرين على الكفر {أفهم يؤمنون} فيه وذلك أن من تقدم من الأمم طلبوا الآيات وعهدوا أنهم يؤمنون عندها فلما جاءتهم نكثوا وخالفوا فأهلكهم الله فلو أعطيناهم ما يقترحون لكانوا......... واستحقوا عذاب الاستئصال {وما أرسلنا قبلك} يا محمد {إلا رجالاً} وهذا جواب لقولهم {ما هذا إلا بشر مثلكم} {فاسألوا أهل الذكر} يعني إن كنتم في شك من ذلك {فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون}، قيل: بأخبار من مضى من الأمم هل كانت الرسل إلا من البشر، وقيل: التوراة والإِنجيل، وقيل: الذكر القرآن وأهل الذكر هم المؤمنون يعني المؤمنين العالمين بالقرآن، وقيل: لما نزلت قال أمير المؤمنين: نحن أهل الذكر {وما جعلناهم جسداً لا يأكلون الطعام} يعني الرسل الأولين، والمعنى وما جعلنا الأنبياء قبله ذي جسد غير طاعمين، وهذا جواب لقولهم: { ما لهذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق } [الفرقان: 7] {وما كانوا خالدين} باقيين في الدنيا لا يموتون فذلك حالك {ثم صدقناهم} الوعد في إهلاك أعدائهم كذلك نفعل بك وبقومك المكذبين لك {فأنجيناهم} فخلصناهم {ومن نشاء} من المؤمنين {وأهلكنا المسرفين} بالمعاصي المجاوزين حدود الله {لقد أنزلنا إليكم كتاباً} يعني القرآن {فيه ذكركم} قال جار الله: شرفكم أو موعظتكم، أو فيه مكارم الأخلاق التي كنتم تطلبون بها الثناء، وحسن الذكر كحسن الجوار، والوفاء بالعهد، وصدق الحديث، وأداء الأمانة، والسخاء وما أشبه ذلك قال في الحاكم: ما يحتاجون إليه من أمر دينهم، وقيل: موعظة لما وعد الله {أفلا تعقلون} أفلا تعلمون أن الأمر كما أخبرناكم.