خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

الۤـمۤ
١
تِلْكَ آيَاتُ ٱلْكِتَابِ ٱلْحَكِيمِ
٢
هُدًى وَرَحْمَةً لِّلْمُحْسِنِينَ
٣
ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَاةَ وَهُمْ بِٱلآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ
٤
أُوْلَـٰئِكَ عَلَىٰ هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ
٥
وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ ٱلْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُواً أُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ
٦
وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ءَايَاتُنَا وَلَّىٰ مُسْتَكْبِراً كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِيۤ أُذُنَيْهِ وَقْراً فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ
٧
إِنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتُ ٱلنَّعِيمِ
٨
خَالِدِينَ فِيهَا وَعْدَ ٱللَّهِ حَقّاً وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ
٩
-لقمان

تفسير الأعقم

{الم} قد بيّنا ما قالوا، وعن الحسن وأبي علي: إنه اسم للسورة، وقيل: مفتاح اسم الله عن ابن عباس، وذكر أنها إشارة إلى أن القرآن من هذه الحروف وأنتم تتكلمون بها ثم عجزتم عنها لتعلموا أنه معجزة {تلك آيات الكتاب} الذي وعدت به في التوراة، والكتاب القرآن {الحكيم} يعني المحكم ليس فيه ما ينقضه، وقيل: حكيم لأنه بين الحق من الباطل {هدى} أي دلالة {ورحمة} أي نعمة لأنه من عمل بما فيه نال الثواب الدائم {للمحسنين} أعمالهم {الذين يقيمون الصلاة} ويؤتون الزكاة أي يعطون حقوق أموالهم الواجبة {وهم بالآخرة} أي بالذات الآخرة يعني بالبعث والنشور والجزاء {يوقنون} لا يشكون فيه {أولئك على هدى من ربهم} أي على دين مستقيم يهديهم إلى الجنة {وأولئك هم المفلحون} الظافرون بالبغية والغرض وهو الثواب الدائم {ومن الناس من يشتري لهو الحديث} الآية نزلت في النضر بن الحارث اشترى كتاباً فيه أخبار الأعاجم وحدث بها قريشاً، وقيل: كان يحدثهم بحديث عاد وثمود، وقيل: النضر يوم بدر اشترى ذات لهو، وقيل: اشترى حديث الباطل بحديث الحق {ليضل عن سبيل الله} ليضل الناس عن الدين ويمنعهم من قراءة القرآن وذكر الله {بغير علم} أي بغير حجة {ويتخذها هزواً} الهاء كناية عن جميع ما تقدم عن ذكر الصلاة والزكاة {أولئك لهم عذاب مهين} مذلة {وإذا تتلى عليه آياتنا} قيل: القرآن {ولى مستكبراً كأن لم يسمعها} أي لم يقبلها {كأن في أذنيه وقراً} ثقلاً {فبشره بعذاب أليم} {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم جنات النعيم خالدين فيها} أي مؤبدون فيها لا يموتون ولا يخرجون {وعد الله حقاً} لا خلف فيه {وهو العزيز} القادر الذي لا يمتنع عليه شيء {الحكيم} في أفعاله.