خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

يٰبُنَيَّ إِنَّهَآ إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ أَوْ فِي ٱلأَرْضِ يَأْتِ بِهَا ٱللَّهُ إِنَّ ٱللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ
١٦
يٰبُنَيَّ أَقِمِ ٱلصَّلاَةَ وَأْمُرْ بِٱلْمَعْرُوفِ وَٱنْهَ عَنِ ٱلْمُنْكَرِ وَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَآ أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ ٱلأُمُورِ
١٧
وَلاَ تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلاَ تَمْشِ فِي ٱلأَرْضِ مَرَحاً إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ
١٨
وَٱقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَٱغْضُضْ مِن صَوْتِكَ إِنَّ أَنكَرَ ٱلأَصْوَاتِ لَصَوْتُ ٱلْحَمِيرِ
١٩
أَلَمْ تَرَوْاْ أَنَّ ٱللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَّا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلاَ هُدًى وَلاَ كِتَابٍ مُّنِيرٍ
٢٠
وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّبِعُواْ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُواْ بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَآءَنَا أَوَلَوْ كَانَ ٱلشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلسَّعِيرِ
٢١
-لقمان

تفسير الأعقم

{يا بني إنها إن تك مثقال حبَّة} أي قدر حبةٍ {من خردلٍ} وزن حبة خردل {فتكن في صخرة} وهي الصخرة الذي تحت الأرض وهي السجين يكتب فيها أعمال الكفار {أو في السماوات} في العالم العلوي {أو في الأرض} السفلى {يأت بها الله} أي يجازي بها يوم القيامة {إن الله لطيف خبير} {يا بني أقم الصلاة وأمر بالمعروف} أي بالطاعات {وانه عن المنكر} أي المعاصي {واصبر على ما أصابك} يجوز أن يكون عاماً في كل ما يصيبه من المحن {إن ذلك من عزم الأمور} الواجبة التي أمر الله بها {ولا تصعر خدك للناس} يعني أقبل على الناس بوجهك تواضعاً ولا تولّهم بشق وجهك وصفحته كما يفعل المتكبرون، وقيل: هو الذي إذا سلّم عليه أحد لَوَى عنقه تكبراً، وقيل: هو يكون بينك وبينه شيء فإذا لقيته أعرضت، وقيل: لا تحتقر الفقير وليكن الفقير والغني عندك سواء {ولا تمشِ في الأرض مرحاً} أي بطراً {إن الله لا يحب كل مختالٍ فخور} أي متكبراً على الناس {واقصد في مشيك} قيل: تواضع ولا تتكبر وليكن مشيك قصد {واغضض من صوتك} وانقص منه واقصر من قولك {إن أنكر الأصوات لصوت الحمير} فشبَّه الرافعين أصواتهم بالحمير وتمثيل أصواتهم بالنهاق، وعن زيد بن علي: أراد بالحمير الحمير من الناس وهم الجهال شبَّههم بذلك وهو أحسن ما قيل فيه قاله الحاكم {ألم تروا أن الله سخر لكم ما في السماوات وما في الأرض} أي ألم تعلموا أنه سخّر لمنافعكم ما في السماوات من الشمس والقمر والنجوم والسحاب والأمطار وما في الأرض من الحيوان وغير ذلك مما تنتفعون به {وأسبغ عليكم} أي أنعم وأتم {نعمه ظاهرة وباطنة} قيل: الظاهرة الدين والباطنة ما غاب عن العباد وعلمه الله، وقيل: الظاهرة الرزق من حيث يحتسب والباطنة الرزق من حيث لا يحتسب، وقيل: الظاهرة المدخل للغذاء والباطنة المخرج للأذى، وقيل: الظاهرة الإِسلام والباطنة الستر {ومن الناس من يجادل في الله} الآية نزلت في النضر بن الحارث {بغير علم} بغير حجة موجبة للعلم {ولا هدى ولا كتاب} أنزله الله تعالى {منير} أي واضح {وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله} على محمد وهو القرآن {قالوا بل نتبع ما وجدنا عليه آباءنا أولو كان الشيطان يدعوهم إلى عذاب السعير} وهي نار جهنم فإنه يدعوهم إلى موجباتها وهو الكفر والمعاصي.