خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

أَفَأَمِنَ ٱلَّذِينَ مَكَرُواْ ٱلسَّيِّئَاتِ أَن يَخْسِفَ ٱللَّهُ بِهِمُ ٱلأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ ٱلْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَشْعُرُونَ
٤٥
أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَمَا هُم بِمُعْجِزِينَ
٤٦
أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَىٰ تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ
٤٧
أَوَلَمْ يَرَوْاْ إِلَىٰ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ مِن شَيْءٍ يَتَفَيَّؤُاْ ظِلاَلُهُ عَنِ ٱلْيَمِينِ وَٱلْشَّمَآئِلِ سُجَّداً لِلَّهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ
٤٨
-النحل

تفسير كتاب الله العزيز

قوله: { أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئَاتِ} أي: عملوا السيئات، والسيئات ها هنا الشرك {أَن يَخْسِفَ اللهُ بِهِمُ الأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ العَذَابُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَشْعُرُونَ} قال: { أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ} في البلاد، أي: في أسفارهم في غير قرار {فَمَا هُم بِمُعْجِزِينَ} أي: بسابقين { أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ} أي: يهلك القرية، يخيف بهلاكها القرية الأخرى لعلهم يرجعون، أي: لعل من بقي منهم على دينهم، دين الشرك، أن يرجع إلى الإِيمان.
وقال الكلبي: {أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ} في البلاد بالليل والنهار. {أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ} أي: على تنقص. أي: يبتليهم بالجهد حتى يرقوا ويقلّ عددهم. فإن تابوا وأصلحوا كشف عنهم. فذلك قوله: {فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ} أي: إذ جعل لكم متاباً ومرجعاً.
قوله: { أَوَ لَمْ يَرَوا إِلَى مَا خَلَقَ اللهُ مِن شَيْءٍ يَتَفَيَّؤُا ظِلاَلُهُ}، أي: يرجع ظل كل شيء، من الفيء { عَنِ اليَمِينِ وَالشَّمَائِلِ} والفيء الظل. وقال الحسنِ: ربما كان الفيء عن اليمين، وربما كان عن الشمال. وقال الكلبي: هذا يكون قبل طلوع الشمس وبعد غروبها. وقال بعضهم: {عَنِ اليَمِينِ وَالشَّمَائِلِ}. أما اليمين فأول النهار، وأما الشمائل فآخر النهار.
قوله: { سُجَّداً لِّلَّهِ} فظل كل شيء سجوده. { وَهُمْ دَاخِرُونَ} أي: وهم صاغرون فيسجد ظل الكافر كارهاً. أي: يسجد ظله والكافر كاره.