خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَإِذِ ٱعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلاَّ ٱللَّهَ فَأْوُوا إِلَى ٱلْكَهْفِ يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُم مِّن رَّحْمَتِهِ وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِّنْ أَمْرِكُمْ مِّرْفَقاً
١٦
وَتَرَى ٱلشَّمْسَ إِذَا طَلَعَت تَّزَاوَرُ عَن كَهْفِهِمْ ذَاتَ ٱلْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَت تَّقْرِضُهُمْ ذَاتَ ٱلشِّمَالِ وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِّنْهُ ذٰلِكَ مِنْ آيَاتِ ٱللَّهِ مَن يَهْدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلْمُهْتَدِ وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُ وَلِيّاً مُّرْشِداً
١٧
وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظاً وَهُمْ رُقُودٌ وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ ٱليَمِينِ وَذَاتَ ٱلشِّمَالِ وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِٱلوَصِيدِ لَوِ ٱطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَاراً وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْباً
١٨
-الكهف

تفسير كتاب الله العزيز

قوله: { وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلاَّ اللهَ} يقوله: بعضهم لبعض {وَمَا يَعْبُدُونَ إِلاَّ اللهَ} أي: وما يعبدون من دون الله، أي: وما يعبدون سوى الله. وفي مصحف عبد الله بن مسعود: وما يعبدون من دون الله، وهذا تفسيرها. { فأَوُوا إِلَى الكَهْفِ} [أي: فانتهوا إلى الكهف] { يَنشُرْ لَكُمْ رَبُّكُم مِّن رَّحْمَتِهِ} أي: من زرقه { ويُهَيِّئْ لَكُم مِّنْ أَمْرِكُمْ مِّرْفَقاً}.
قوله: {وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَت تَّزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ} أي: تعدل عن كهفهم وقال بعضهم: تميل عن كهفهم { ذَاتَ اليَمِينِ وَإِذَا غَرَبَت} أي: غابت {تَّقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ} أي: تتركهم ذات الشمال. وقال الحسن: لا تدخل الشمس كهفهم على كل حال.
{ وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِّنْهُ} أي: في فضاء من الكهف. وتلك آية. وقال بعضهم: {فِي فَجْوَةٍ مِّنْهُ} أي: في عزلة منه.
{ ذَلِكَ مِنْ ءَايَاتِ اللهِ مَن يَهْدِ اللهُ فَهُوَ المُهْتَدِ وَمَن يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيّاً مُّرْشِداً}.
قال: { وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظاً وَهُمْ رُقُودٌ} أي: مفتّحة أعينهم وهم موتى. { وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ اليَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ} قال بعضهم: وذلك في رقدتهم الأولى قبل أن يموتوا. وقال بعضهم: لهم في كل عام تقليبتان.
{ وَكَلْبُهُم بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ} أي: بفناء الكهف { لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَاراً وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْباً} أي: لحالهم.