خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

يَوْمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِ وَنَحْشُرُ ٱلْمُجْرِمِينَ يَوْمِئِذٍ زُرْقاً
١٠٢
يَتَخَافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِن لَّبِثْتُمْ إِلاَّ عَشْراً
١٠٣
نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِن لَّبِثْتُمْ إِلاَّ يَوْماً
١٠٤
-طه

تفسير كتاب الله العزيز

قوله عز وجل: {يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ} والصور قرن ينفخ فيه صاحب الصور فينطلق كل روح إلى جسده. قال تعالى: {وَنَحْشُرُ المُجْرِمِينَ} أي المشركين، وهذا حشر إلى النار {يَوْمَئِذٍ زُرْقاً} أي: مسودّة وجوههم كالحة. {يَتَخَافَتُونَ بَيْنَهُمْ} أي: يسارّ بعضهم بعضاً {إِنْ لَّبِثْتُّمْ} أي: في الدنيا {إِلاَّ عَشْراً} أي: يقلّلون لبثهم في الدنيا، تصاغرت الدنيا عندهم.
قال الله عز وجل: {نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً} وقال الله عز وجل في آية أخرى:
{ وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ المُثْلَى } [طَهَ: 63]. قال بعضهم: كانوا أكثر عدداً وأموالاً. وقال بعضهم: {أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً} أي أعدلهم طريقة. {إِن لَّبِثْتُّمْ} أي: ما لبثتم {إِلاَّ يَوْماً}.
وهي مواطن. قالوا: إِلاَّ عَشْراً وَإِلاَّ يَوْماً و
{ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ } [المؤمنون: 113]. وقال عز وجل: { كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا } [النازعات: 46] وقال عز وجل: { كأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلاَّ سَاعَةً مِّن نَّهَارٍ } [الأحقاف: 35] وقال عز وجل: { وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ المُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا غَيْرَ سَاعَةٍ } [الروم: 55] وذلك لتصاغر الدنيا عندهم وقلتها في طول الآخرة.