خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

قَالَ فَمَا بَالُ ٱلْقُرُونِ ٱلأُولَىٰ
٥١
قَالَ عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي فِي كِتَابٍ لاَّ يَضِلُّ رَبِّي وَلاَ يَنسَى
٥٢
ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلأَرْضَ مَهْداً وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلاً وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجاً مِّن نَّبَاتٍ شَتَّىٰ
٥٣
كُلُواْ وَٱرْعَوْا أَنْعَامَكُمْ إِنَّ فِي ذٰلِكَ لآيَاتٍ لأُوْلِي ٱلنُّهَىٰ
٥٤
-طه

تفسير كتاب الله العزيز

قوله عز وجل {قَالَ فَمَا بَالُ القُرُونِ الأُولَى} إن موسى دعا فرعون إلى الإِيمان بالبعث فقال له فرعون: فما بال القرون الأولى قد هلكت فلم تبعث.
{قَالَ} موسى: {عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي فِي كِتَابٍ لاَ يَضِلُّ رَبِّي وَلاَ يَنسَى} أي لا يضله فيذهب، ولا ينسى ما فيه. وقال بعضهم: {فَمَا بَالُ القُرُونِ الأُولَى} أي: أعمال القرون الأولى {قَالَ عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي فِي كِتَابٍ لاَّ يَضِلُّ رَبِّي} ذلك الكتاب {وَلاَ يَنسَى} أي علم أعمالها وآجالها.
ذكروا أن فرعون قال: يا هامان، إن موسى يعرض عليَّ أن لي ملكي في حياتي، ولي الجنة إذا متّ. فقال له هامان: بينما أنت إِله تُعبَد إذ صرت عبداً يَعْبُد. فردّه عن رأيه.
قوله عز وجل: {الذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ مَهْداً} وهو مثل قوله تعالى:
{ جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ بِسَاطاً } [نوح: 19] وفراشاً. قوله: {وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلاً} أي: وجعل لكم فيها طرقاً.
{وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجاً مِّن نَّبَاتٍ شَتَّى} أي: مختلفة في لونه وطعمه. وكل ما ينبت في الأرض فالواحد منه زوج. قال: فالذي ينبت هذه الأزواج الشتى قادر على أن يبعثكم بعد الموت.
قوله تعالى: {كُلُوا وَارْعَوا أَنْعَامَكُمْ} أي من ذلك النبات {إِنَّ فِي ذَلِكَ لأيَاتٍ لأُولِي النُّهَى} أي: لأولي العقول، في تفسير الحسن. وقال بعضهم: لأولي الورع.