خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَداً لاَّ يَأْكُلُونَ ٱلطَّعَامَ وَمَا كَانُواْ خَالِدِينَ
٨
ثُمَّ صَدَقْنَاهُمُ ٱلْوَعْدَ فَأَنجَيْنَاهُمْ وَمَن نَّشَآءُ وَأَهْلَكْنَا ٱلْمُسْرفِينَ
٩
لَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ كِتَاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ
١٠
وَكَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْماً آخَرِينَ
١١
فَلَمَّآ أَحَسُّواْ بَأْسَنَآ إِذَا هُمْ مِّنْهَا يَرْكُضُونَ
١٢
-الأنبياء

تفسير كتاب الله العزيز

قوله عزّ وجل: {وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَداً لاَّ يَأكُلُونَ الطَّعَامَ} يعني النبيين. ولكن جعلناهم جسداً يأكلون الطعام. وقد قال المشركون: { مَالِ هَذا الرَّسُولِ يَأكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الأَسْوَاقِ } [الفرقان: 7].
قوله عز وجل: {وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ} أي ما كانوا يخلدون في الدنيا لا يموتون.
قوله عز وجل: {ثُمَّ صَدَقْنَاهُمُ الوَعْدَ} كانت الرسل تحذّر قومَها عذاب الله في الدنيا وعذابه في الآخرة إن لم يؤمنوا، فلما لم يؤمنوا صدَق الله رسلَه الوعدَ فأنزل العذاب على قومهم.
قال: {فَأَنجَيْنَاهُمْ وَمَن نَّشَآءُ} يعني النبي والمؤمنين {وَأَهْلَكْنَا المُسْرِفِينَ} يعني المشركين.
قوله تعالى: {لَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ كِتَاباً} أي القرآن {فِيهِ ذِكْرُكُمْ} أي: فيه شرفكم، يعني قريشاً، أي لمن آمن به {أَفَلاَ تَعْقِلُونَ} يقوله للمشركين.
قوله عز وجل: {وَكَمْ قَصَمْنَا} أي: أهلكنا {مِن قَرْيَةٍ كَانَت ظَالِمَةً} أي مشركة، يعني أهلها. {وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا} أي وخلقنا بعدها {قَوْماً ءَاخَرِينَ}.
قال عز وجل: {فَلَمَّآ أَحَسُّوا بَأْسَنَآ} أي عذابنا، يعني قبل أن يُهلكوا، رجع إلى قصة من أهلك {إِذَا هُم مِّنْهَا} أي: من القرية {يَرْكُضُونَ} أي: يفرون من العذاب حين جاءهم.