خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

ثَانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ لَهُ فِي ٱلدُّنْيَا خِزْيٌ وَنُذِيقُهُ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ عَذَابَ ٱلْحَرِيقِ
٩
ذٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّٰمٍ لِّلعَبِيدِ
١٠
وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَعْبُدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ ٱطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ ٱنْقَلَبَ عَلَىٰ وَجْهِهِ خَسِرَ ٱلدُّنْيَا وَٱلأَخِرَةَ ذٰلِكَ هُوَ ٱلْخُسْرَانُ ٱلْمُبِينُ
١١
يَدْعُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لاَ يَضُرُّهُ وَمَا لاَ يَنفَعُهُ ذٰلِكَ هُوَ ٱلضَّلاَلُ ٱلْبَعِيدُ
١٢
-الحج

تفسير كتاب الله العزيز

{ثَانِيَ عِطْفِهِ} أي: ثاني رقبته. تفسير مجاهد، يقول: هو معرض عن الله وعن رسوله ودينه. {لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللهِ لَهُ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ} أي: القتل {وَنُذِيقُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ عَذَابَ الحَرِيقِ} أي: عذاب جهنم، أي: يحترق بالنار. وقال الكلبي: إنها نزلت في النضر بن الحارث فقتل، أحسبه قال: يوم بدر.
قَالَ: {ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ وَأَنَّ اللهَ لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِّلْعَبِيدِ}.
قوله: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَعْبُدُ اللهَ عَلَى حَرْفٍ} أي: على شك {فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اِطْمَأَنَّ بِهِ} [يقول رضي به] {وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ} هذا المنافق إذا رأى في الإِسلام رخاء وطمأنينة طابت نفسه لما يصيبه من ذلك الرخاء، وقال: أنا منكم ومعكم، وإذا رأى في الإِسلام شدة أو بلية لم يصبر على بليتها، ولم يَرْجُ عاقبتها، {انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ} أي: كافراً. قال الله: {خَسِرَ الدُّنْيَا} أي: ذهبت عنه وزالت {وَالأخِرَةَ} أي: وخسر الآخرة فلم يكن له فيها نصيب. قال الله: {ذَلِكَ هُوَ الخُسْرَانُ المُبِينُ}.
قوله: {يَدْعُوا مِن دُونِ اللهِ مَا لاَ يَضُرُّهُ وَمَا لاَ يَنفَعُهُ} يعني الوثن {ذَلِكَ هُوَ الضَّلاَلُ البَعِيدُ}.