خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

ثُمَّ لْيَقْضُواْ تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُواْ نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُواْ بِٱلْبَيْتِ ٱلْعَتِيقِ
٢٩
-الحج

تفسير كتاب الله العزيز

قوله: {ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالبَيْتِ العَتِيقِ} قال بعضهم: التفث حلق الرأس. وقال عطاء: التفث حلق الشعر وقطع الأظفار. وقال مجاهد: التفث حلق الرأس وقص الشارب، وتقليم الأظفار، ونتف الإِبط وحلق العانة، ورمي الجمار. ذكر بعضهم قال: التفث دلك الشعث ودلك القشف.
وفي تفسير عمرو عن الحسن: [إزالة] قشف الإِحرام، برميهم الجمار يوم النحر فقد حلّ له كل شيء غير النساء والطيب.
ذكروا عن ابن عمر أن عمر بن الخطاب كان يقول: من رمى الجمار يوم النحر فقد حلّ له كل شي إلا النساء والطيب.
قوله: {وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ} قال بعضهم: أيام عظَّمها الله، تحلو فيها الأشعار، ويوفى فيها بالنذر، وتذبح فيها الذبائح.
ذكروا أن مجاهد قال: نذر الحج والهدي، وما نذر الإِنسان على نفسه من شيء يكون في الحج.
قوله: {وَلْيَطَّوَّفوا بِالبَيْتِ العَتِيقِ}. قال بعضهم: أعتقه الله من الجبابرة. وقال بعضهم: كم من جبّار مترف قد صال إليه يريد أن يهدمه، فحال الله بينه وبينه.
ذكر الحسن بن مسلم قال: قلت لمجاهد: لم سمّى البيت العتيق؟ قال: لم يُرِده أحد بسوء إلا هلك. قال الحسن: البيت العتيق أول بيت وضع للناس.
قال بعضهم في قوله: {وَلْيَطَّوَّفُوا بِالبَيْتِ العَتِيقِ}. قال: هو الطواف الواجب. ذكروا عن عطاء أنه كان لا يرى بأساً أن يطاف الطواف الواجب بالليل.
وقال مجاهد: هو طواف يوم النحر. قال مجاهد:
"إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أصحابه فأفاضوا نهاراً يوم النحر، وأفاض هو ليلاً لحال نساء كن معه" . فما أفاض منا أحد حتى كان النفر الآخر.