خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذٰلِكَ لَمَيِّتُونَ
١٥
ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ
١٦
وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَآئِقَ وَمَا كُنَّا عَنِ ٱلْخَلْقِ غَافِلِينَ
١٧
وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّٰهُ فِي ٱلأَرْضِ وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍ بِهِ لَقَٰدِرُونَ
١٨
فَأَنشَأْنَا لَكُمْ بِهِ جَنَّاتٍ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ لَّكُمْ فِيهَا فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ
١٩
-المؤمنون

تفسير كتاب الله العزيز

قوله: {ثُمَّ إنَّكُم بَعْدَ ذَلِكَ} أي: بعدما ينفخ فيه الروح {لَمَيِّتُونَ} أي: إذا جاء أجلكم. قال: {ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ تُبْعَثُونَ}.
قوله: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَآئِقَ} أي: سبع سماوات، طبقة طبقة، بعضها فوق بعض، كقوله:
{ أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقاً } [نوح: 15] أي: طبقاً طبقاً، بعضها فوق بعض. قوله: {وَمَا كُنَّا عَنِ الخَلْقِ غَافِلِينَ} أي: إذا ننزل عليهم ما يحييهم ويصلحهم من هذا المطر.
قوله: {وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَآءِ مَآءً بِقَدَرٍ}. ذكروا عن ابن عباس أنه قال: ما من عام بأكثر من عام مطراً، ولكن الله يصرفه في الأرض حيث يشاء، ثم تلا هذه الآية:
{ وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا } [الفرقان: 50].
ذكروا أن علياً قال: إن هذا الرزق يتنزّل من السماء كقطر المطر إلى كل نفس بما كتب الله لها.
وبلغنا عن ابن مسعود أنه قال: كل النخل ينبت في مستنقع الماء الأول إلا العجوة فإنها من الجنة.
قال: {فَأَسْكَنَّاهُ فِي الأَرْضِ}. قال الكلبي: يعني الأنهار والعيون والركي، يعني الآبار. قال تعالى: {وَإِنَّا عَلَى ذَهَابٍ بِهِ} أي: على أن نذهب بذلك الماء {لَقَادِرُونَ}.
قوله: {فَأَنشَأْنَا لَكُمْ بِهِ} أي: فجعلنا لكم بذلك الماء {جَنَّاتٍ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ لَّكُمْ فِيهَا} أي: في تلك الجنات {فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأكُلُونَ}.