خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

فَأَتْبَعُوهُم مُّشْرِقِينَ
٦٠
فَلَمَّا تَرَاءَى ٱلْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَىٰ إِنَّا لَمُدْرَكُونَ
٦١
قَالَ كَلاَّ إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ
٦٢
فَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰ أَنِ ٱضْرِب بِّعَصَاكَ ٱلْبَحْرَ فَٱنفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَٱلطَّوْدِ ٱلْعَظِيمِ
٦٣
وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ ٱلآخَرِينَ
٦٤
وَأَنجَيْنَا مُوسَىٰ وَمَن مَّعَهُ أَجْمَعِينَ
٦٥
ثُمَّ أَغْرَقْنَا ٱلآخَرِينَ
٦٦
-الشعراء

تفسير كتاب الله العزيز

{فَأَتْبَعُوهُم مُّشْرِقِينَ} أي: اتبع فرعون وجنوده موسى حين أشرقت الشمس. رجع إلى أول القصة: {فَأَخْرَجْنَاهُم مِّن جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ} أي: حيث اتّبعوا بني إسرائيل صباح الليلة التي سَرَوا فيها حين أشرقت الشمس.
قوله: {فَلَمَّا تَرَآءَا الجَمْعَانِ} أي: جمع موسى وجمع فرعون {قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ}، {قَالَ} موسى: {كَلآ إِنَّ مَعِي رَبِّي سَيَهْدِينِ} أي: الطريق.
قال بعضهم: ذكر لنا أن مؤمناً من آل فرعون كان بين يدي نبي الله موسى يسير ويقول: أين أمرت يا رسول الله؟ فيقول له موسى: أمامك، فيقول له المؤمن: وهل أمامي إلا البحر، فيقول: والله ما كَذبت ولا كُذبت. ثم يسير ساعة ثم يلتفت. فيقول: أين أمرت يا رسول الله؟ فيقول: أمامك. فيقول: وهل أمامي إلا البحر، فيقول: والله ما كذبت ولا كذبت، حتى دخلوا البحر.
قوله: {فَأَوْحَيْنَآ إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ البَحْرَ} جاءه جبريل عليه السلام على فرس فأمره أن يضرب البحر بعصاه، فضربه موسى بعصاه {فَانفَلَقَ} البحر {فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ العَظِيمِ} أي: كالجبل العظيم. [صار اثني عشر طريقاً، لكل سبط طريق، وصار ما بين كل طريقين منه مثل القناطر]. ينظر بعضهم إلى بعض.
قال: {وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الأَخَرِينَ} أي: أدنينا فرعون وقومه إلى البحر. قال: {وَأَنْجَيْنَا مُوسَى وَمَن مَّعَهُ أَجْمَعِينَ ثُمَّ أَغْرَقْنَا الأَخَرِينَ}. أي: لما خرج آخر أصحاب موسى ودخل آخر أصحاب فرعون البحر أمر الله البحر فالتأم عليهم فغرقوا.