خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ ٱلْقَيَامَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ
٢٥
أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِمْ مِّنَ ٱلْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ أَفَلاَ يَسْمَعُونَ
٢٦
أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا نَسُوقُ ٱلْمَآءَ إِلَى ٱلأَرْضِ ٱلْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهُمْ وَأَنفُسُهُمْ أَفَلاَ يُبْصِرُونَ
٢٧
وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْفَتْحُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ
٢٨
-السجدة

تفسير كتاب الله العزيز

قوله: {إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ} أي: يفصل بين المؤمنين والمشركين فيما اختلفوا فيه من الإِيمان والكفر، فيُدخل المؤمنين الجنة، ويدخل المشركين النار.
قوله: {أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ} أي: أو لم نبيّن لهم. وهي تقرأ على وجه آخر: {أَوَلَمْ يَهدِ لَهُمْ} أي: أولم يبيّن لهم الله {كَمْ أهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّنَ القُرُونِ} يعني ما قصّ ممّا أهلك به الأمم السالفة حين كذّبوا رسلهم. قال: {يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ} التي كانوا فيها؛ منها ما يُرى ومنها ما لا يُرى، كقوله:
{ مِنْها قَآئِمٌ } تراه { وَحَصِيدٌ } [هود: 100] أي: لا تراه. قال: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لأَيَاتٍ} أي: للمؤمنين {أَفَلاَ يَسْمَعُونَ} يعني المشركين.
قال: {أَوَلَمْ يَرَوا أَنَّا نَسُوقُ الْمَآءَ} يعني المطر، أي: يُساق السحاب الذي فيه الماء {إِلَى الأَرْضِ الجُرُزِ} أي: التي ليس فيها نبات {فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهُمْ وَأَنفُسُهُمْ أَفَلاَ يُبْصِرُونَ} يعني المشركين، أي: فالذي أَحْيَى هذه الأرض بعد موتها قادر على أن يحيي الموتى ويحييهم بعد موتهم.
قوله: {وَيَقُولُونَ} أي: المشركون {مَتَى هَذَا الْفَتْحُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} أي: متى القضاء بعذابهم، قالوا ذلك استهزاء وتكذيباً بأنه لا يكون. وقال بعضهم: يوم بدر. وقال بعضهم: يوم القيامة. ولم يبعث الله نبيّاً إلا وهو يحذّر قومه عذاب الدنيا وعذاب الآخرة.