خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

سُنَّةَ ٱللَّهِ فِي ٱلَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلُ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ ٱللَّهِ تَبْدِيلاً
٦٢
يَسْأَلُكَ ٱلنَّاسُ عَنِ ٱلسَّاعَةِ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ ٱللَّهِ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيباً
٦٣
إِنَّ ٱللَّهَ لَعَنَ ٱلْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيراً
٦٤
خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَداً لاَّ يَجِدُونَ وَلِيّاً وَلاَ نَصِيراً
٦٥
يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي ٱلنَّارِ يَقُولُونَ يٰلَيْتَنَآ أَطَعْنَا ٱللَّهَ وَأَطَعْنَا ٱلرَّسُولاَ
٦٦
-الأحزاب

تفسير كتاب الله العزيز

قال: {سُنَّةَ اللهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلُ} أي: كذلك كانت سنة الله في منافقي كل أمة إذا أظهروا نفاقهم. وهذا إذا أمر النبي بالجهاد.
وقال بعضهم: {سُنَّةَ اللهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلُ} أي: من قبل قتل المنافقين، أي: إن أظهروا نفاقهم وباينوا به، وكذلك سنته في منافقي أمتك كسنته في منافقي الأمم التي مضت قبلك. {وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللهِ تَبْدِيلاً} أي: لا تبديل لسنته في الأولين والآخرين.
قوله: {يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عَندَ اللهِ} أي: علم مجيئها عند الله، أي: لا يعلم مجيئها إلا الله {وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيباً} أي: إنها قريب.
قوله: {إِنَّ اللهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيراً خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَداً} أي: لا يموتون ولا يخرجون منها {لاَّ يَجِدُونَ وَلِيّاً} أي: يمنعهم من العذاب {وَلاَ نَصِيراً} أي: ينصرهم.
قوله عز وجل: {يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ} أي: يُجَرّون على وجوههم، تجرّهم الملائكة {يَقُولُونَ} أي: في النار {يَا لَيْتَنَآ أَطَعْنَا اللهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولاَ} وإنما صارت {الرَّسُولاَ} و {السَّبِيلاَ} لأنها مخاطبة. وهذا جائز في كلام العرب إذا كانت مخاطبة.